المغرب يعزز شراكته مع الهند.. رسالة قوية من نيودلهي لدعم التعاون الإفريقي في التنمية والاستثمار

نيودلهي – شارك المغرب، أمس الأربعاء بنيودلهي، في الاحتفال بـيوم إفريقيا الذي نظمه فريق رؤساء البعثات الدبلوماسية الإفريقية المعتمدين لدى الهند، بمشاركة مسؤولين هنود رفيعي المستوى وسفراء الدول الإفريقية وممثلين عن الأوساط الدبلوماسية والاقتصادية والثقافية.

وجاءت هذه المشاركة تحت شعار “إفريقيا.. أرض الثقافات الغنية والفرص الواعدة”، في إطار تعزيز الحوار بين القارة الإفريقية والهند، وإبراز آفاق التعاون في مجالات الاستثمار والتنمية والابتكار.

وأكد وزير الشؤون الخارجية الهندي سوبرامانيام جايشانكار، خلال كلمته بالمناسبة، أن العلاقات بين الهند وإفريقيا تستند إلى تاريخ طويل من التعاون والتبادل التجاري والثقافي، مشيراً إلى أن القارة الإفريقية تمثل إحدى أولويات السياسة الخارجية لبلاده، في إطار شراكة تقوم على احترام أولويات الدول الإفريقية وتعزيز الاستثمار والتجارة والتحول الرقمي.

وكشف المسؤول الهندي أن المبادلات التجارية بين الهند وإفريقيا بلغت 93 مليار دولار خلال السنة الماضية، فيما تجاوز حجم الاستثمارات الهندية بالقارة 80 مليار دولار، موزعة على قطاعات الاتصالات والطاقة والبنيات التحتية والفلاحة والصناعة الدوائية والخدمات الرقمية.

من جانبه، أكد سفير المملكة المغربية لدى الهند وعميد السلك الدبلوماسي الإفريقي بنيودلهي، محمد المالكي، أن الاحتفال يجسد متانة الشراكة الاستراتيجية بين إفريقيا والهند، القائمة على الثقة والاحترام المتبادل والتعاون جنوب-جنوب، مشدداً على أن هذه العلاقة أصبحت تشمل إلى جانب الحكومات الجامعات ومراكز البحث العلمي والقطاع الخاص والشباب والمبدعين.

وأشار المالكي إلى أن إفريقيا تظل قارة تزخر بفرص اقتصادية وتنموية كبيرة، بفضل مواردها الطبيعية وأسواقها المتنامية وطاقاتها البشرية الشابة، داعياً إلى تعميق الحوار الاستراتيجي مع الهند لمواجهة التحديات الجيوسياسية والاقتصادية والبيئية، وتعزيز التنمية المستدامة والابتكار.

وشهدت المشاركة المغربية حضوراً ثقافياً لافتاً، من خلال تقديم عدد من الأطباق التقليدية المغربية التي لاقت استحسان الحضور، إلى جانب مشاركة في معرض للفنون الإفريقية نظم بشراكة مع المجلس الهندي للعلاقات الثقافية، فضلاً عن عروض موسيقية عكست التنوع الثقافي للقارة الإفريقية والهند.

ويُحتفل بيوم إفريقيا سنوياً تخليداً لذكرى تأسيس منظمة الوحدة الإفريقية في 25 ماي 1963، التي تحولت سنة 2002 إلى الاتحاد الإفريقي، ويهدف هذا الموعد إلى تعزيز وحدة القارة وتطوير شراكاتها الدولية.

المصدر : فاس نيوز ميديا