الأمن السيبراني العسكري بالمغرب.. شركة أمريكية تنشر منصة Garda Cyber في المملكة

الرباط – أعلنت شركة Lyntris الأمريكية المتخصصة في تقنيات الرادار وأنظمة القيادة والتحكم والمراقبة البحرية والاتصالات الفضائية، عن نشر منصتها للأمن السيبراني العسكري Garda Cyber Command Suite في المغرب، في إطار منظومة دفاع سيبراني تعمل أيضًا في أرمينيا وتايوان.

وبحسب الشركة، أصبحت المنصة تعمل حاليًا في أكثر من 100 موقع تتم مراقبته داخل المغرب، إلى جانب مواقع في أرمينيا وتايوان، وذلك بهدف دعم العمليات الدفاعية في مجال الأمن السيبراني وتعزيز قدرات حماية الشبكات والأنظمة ذات الصلة بالمجال العسكري.

ويأتي هذا الانتشار في سياق متطلبات أمنية وتقنية شددت عليها، منذ سنة 2017، مؤسسات أمريكية من بينها وكالة الأمن القومي الأمريكية (NSA)، ووكالة التعاون الأمني الدفاعي (DSCA)، والقيادة السيبرانية الأمريكية، خصوصًا بالنسبة للدول الشريكة التي تتفاعل مع الأنظمة الأمريكية أو تتبادل معلومات عسكرية مصنفة.

وتقدم Lyntris منصة Garda Cyber باعتبارها حلًا موحدًا بدل الاعتماد على أدوات متفرقة وإجراءات يدوية في التعامل مع التهديدات السيبرانية. وتتيح المنصة، وفق الشركة، دعم فرق الاستجابة للحوادث السيبرانية وفرق الحماية السيبرانية، إلى جانب تأمين محيط شبكات المؤسسات.

كما تتضمن المنصة إمكانات لجمع البيانات بشكل مستمر، وإجراء تحليلات جنائية رقمية عند الطلب، فضلًا عن أدوات لتحليل التهديدات تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وقال دانيال غليانا، نائب الرئيس التنفيذي المكلف بمجال أنظمة القيادة والسيطرة العالمية لدى Lyntris، إن عمليات نشر المنصة في المغرب وأرمينيا وتايوان مكنت المشغلين من تنفيذ مهام الدفاع السيبراني خلال فترة قصيرة، وصلت إلى بضعة أيام.

ويعكس إدماج الأمن السيبراني ضمن مجالات التعاون الدفاعي المتنامي أهمية متزايدة للتكنولوجيا في منظومات الدفاع الحديثة، بالتوازي مع التعاون العسكري التقليدي، خاصة في ما يتعلق بحماية الشبكات والأنظمة وتبادل المعلومات الحساسة.

وفي هذا السياق، يبرز المغرب كأحد الشركاء الاستراتيجيين للولايات المتحدة في القارة الإفريقية، في ظل تطور التعاون بين الرباط وواشنطن ليشمل مجالات متعددة مرتبطة بالدفاع والتكنولوجيا والأمن السيبراني.

غير أن شركة Lyntris لم تكشف عن المواقع المحددة التي جرى نشر المنصة بها داخل المغرب، كما لم تقدم تفاصيل دقيقة بشأن طبيعة البنى التحتية التي تشملها عمليات المراقبة.

ويضع هذا التطور المغرب ضمن منظومة أمن سيبراني تتقاسمها الولايات المتحدة مع عدد من شركائها الاستراتيجيين، في وقت بات فيه تأمين الأنظمة الرقمية وحماية البنى التحتية المعلوماتية جزءًا متزايد الأهمية من التعاون الدفاعي والعسكري الدولي.

المصدر : فاس نيوز ميديا