المغرب – أكد النقيب الحسين الزياني، رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب، أن الإضراب المفتوح الذي يخوضه المحامون يرتبط بخلاف مهني وقانوني حول مقتضيات قانون مهنة المحاماة، نافياً أن يكون التحرك الاحتجاجي موجهاً ضد الدولة أو ثوابتها الوطنية.
وجاء موقف الزياني في سياق الجدل الذي رافق استمرار الإضراب المفتوح والشامل للمحامين، عقب نشر قانون المهنة في الجريدة الرسمية ودخوله حيز التنفيذ، وما أثاره من مواقف وانتقادات داخل أوساط المهنة.
ورفض رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب ما يتم تداوله في بعض وسائل الإعلام الجزائرية بشأن طبيعة الاحتجاج، معتبراً أن تقديم الإضراب باعتباره مواجهة مع الدولة أو “تحدياً” لها يمثل قراءة غير دقيقة لطبيعة الخلاف القائم.
وأوضح أن جوهر الاحتجاج ينصب على مقتضيات قانون مهنة المحاماة وتنظيم ممارسة المهنة وموقعها داخل منظومة العدالة، مؤكداً أن ذلك لا علاقة له بالثوابت الوطنية أو بمؤسسات الدولة.
وشدد الزياني على أن المحامين المغاربة لا يحتاجون، بحسب تصريحه، إلى إثبات وطنيتهم أو مواقفهم من الثوابت الوطنية، مستحضراً الدور التاريخي للمحامين في الدفاع عن قضايا الوطن والوحدة الترابية وترسيخ دولة القانون والمؤسسات.
وأضاف أن حضور المحامين امتد، إلى جانب ممارسة المهنة، إلى الهيئات والمنظمات المهنية والحقوقية الوطنية والدولية، معتبراً أن ذلك يعكس انخراطهم في القضايا الوطنية والحقوقية.
وفي السياق ذاته، أكدت جمعية هيئات المحامين بالمغرب، في بلاغ سابق لمكتبها، أن الخلاف القائم لا يمثل صراعاً بين المحامين والدولة أو مؤسساتها، وإنما يتعلق بخلاف مهني داخل منظومة العدالة، التي تشكل المحاماة أحد مكوناتها الأساسية.
وأكد البلاغ أن المحامين ظلوا، وفق الجمعية، في مقدمة المدافعين عن الوحدة الترابية والثوابت الوطنية والمسار الديمقراطي والحقوقي للمملكة.
وتأتي هذه المواقف في وقت يستمر فيه الإضراب المفتوح للمحامين، وسط مطالب مرتبطة بمقتضيات قانون المهنة وشروط ممارستها واستقلالية المحاماة، في ظل استمرار النقاش بين الهيئات المهنية والجهات المعنية حول عدد من مواد القانون.
وتسعى جمعية هيئات المحامين بالمغرب، من خلال هذه المواقف، إلى التأكيد على الطابع المهني والقانوني للاحتجاج، ورفض إخراجه من سياقه المتعلق بقانون مهنة المحاماة.
المصدر : فاس نيوز ميديا
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر