انتخابات 2026 بالمغرب.. انطلاق السباق نحو 395 مقعداً بمشاركة 7,288 مرشحاً و27 حزباً

المغرب – دخلت الانتخابات التشريعية المغربية المقررة يوم 23 شتنبر 2026 مرحلتها الحاسمة، مع انطلاق الحملة الانتخابية رسمياً عند منتصف ليلة الخميس 10 شتنبر، على أن تستمر إلى غاية منتصف ليل الثلاثاء 22 شتنبر، أي عشية موعد الاقتراع.

وتخوض 27 هيئة سياسية غمار هذه الانتخابات للتنافس على 395 مقعداً بمجلس النواب، فيما بلغ عدد المسجلين في اللوائح الانتخابية أزيد من 15.8 مليون ناخب، وفق المعطيات المعلنة بمناسبة انتهاء مرحلة إيداع الترشيحات.

وأفادت المعطيات المؤقتة التي أعلنتها وزارة الداخلية بتسجيل ما مجموعه 1,850 لائحة ترشيح على الصعيد الوطني، تضم 7,288 مترشحاً، بمعدل يقارب 18 مترشحاً عن كل مقعد. وشملت هذه الترشيحات 1,615 لائحة تضم 5,505 مترشحين في الدوائر الانتخابية المحلية، مقابل 1,472 لائحة و5,046 ترشيحاً خلال انتخابات 2021.

وبخصوص الدوائر الانتخابية الجهوية الـ12 المخصصة للنساء، تم تسجيل 235 لائحة تضم 1,783 ترشيحاً، بمعدل يقارب 20 مترشحة عن كل مقعد، مقابل 1,769 ترشيحاً موزعة على العدد نفسه من اللوائح خلال استحقاقات 2021.

وتشكل النساء 36.47 في المائة من مجموع الترشيحات المسجلة في انتخابات 2026، بعدما بلغ عددهن 2,658 مترشحة، من بينهن 1,783 في الدوائر الجهوية و875 في الدوائر المحلية.

كما تشمل المنافسة 227 عضواً من مجلس النواب الحالي، ممن تقدموا بترشيحاتهم لخوض الاستحقاق المقبل، إلى جانب إيداع لائحتين انتخابيتين من طرف مترشحين دون انتماء سياسي في دائرتين محليتين.

وعلى مستوى التمثيلية الحزبية، تصدرت أحزاب الأصالة والمعاصرة والاستقلال والتقدم والاشتراكية والعدالة والتنمية والتجمع الوطني للأحرار قائمة الأحزاب التي قدمت أكبر عدد من لوائح الترشيح، في وقت تدخل فيه الأحزاب المرحلة الجديدة من المنافسة بهدف استقطاب الناخبين وتقديم برامجها الانتخابية.

ويخوض التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة والاستقلال الاستحقاق الجديد باعتبارها أبرز مكونات الأغلبية المنتهية ولايتها، بعدما حصلت في انتخابات 2021 على 102 و87 و81 مقعداً على التوالي، فيما تسعى أحزاب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والعدالة والتنمية والتقدم والاشتراكية والحركة الشعبية والاتحاد الدستوري إلى استعادة أو تعزيز حضورها داخل المؤسسة التشريعية.

كما اختار الحزب الاشتراكي الموحد وفيدرالية اليسار الديمقراطي خوض الانتخابات من خلال ترشيحات مشتركة، في سياق إعادة ترتيب التحالفات والمنافسة الحزبية مع اقتراب موعد الاقتراع.

وستمتد الحملة الانتخابية على مدى 13 يوماً، وهي الفترة التي ستخصصها الأحزاب والمرشحون لعرض برامجهم ومحاولة تعبئة الناخبين، وسط توقعات بأن تتركز أبرز النقاشات حول قضايا الاقتصاد والتشغيل والقدرة الشرائية والخدمات العمومية.

وتواجه الأحزاب في هذه الانتخابات تحدياً إضافياً يتمثل في ضعف ثقة جزء من فئة الشباب في المؤسسات والأحزاب السياسية. ووفق دراسة لـ«أفروباروميتر» نُشرت في مارس 2026، فإن نحو ثلث الشباب المغاربة الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و35 سنة فقط عبروا عن ثقة جزئية أو كبيرة في البرلمان والمجالس المنتخبة ورئيس الحكومة والأحزاب السياسية.

ويتزامن ذلك مع استمرار النقاش حول علاقة الشباب بالممارسة السياسية، في ظل بروز حركات شبابية رقمية مثل حركة GenZ212 التي رفعت مطالب مرتبطة بالتشغيل والسكن والولوج إلى الخدمات العمومية، مع تأكيدها على استقلالها عن البنيات الحزبية التقليدية ورفض توظيفها سياسياً.

وبالنسبة للمغاربة المقيمين بالخارج، الذين لن يتمكنوا من التصويت حضورياً في بلدان الإقامة، تتيح السلطات إمكانية التصويت بالوكالة عبر مسطرة إلكترونية تحمل اسم «E-procuration»، أطلقت منذ 24 غشت عبر المنصتين المخصصتين للعملية الانتخابية.

وبانطلاق الحملة الانتخابية، تنتقل الأحزاب والمرشحون رسمياً إلى مرحلة عرض البرامج والتواصل المباشر مع الناخبين، في انتظار إجراء الاقتراع يوم 23 شتنبر وانتخاب أعضاء مجلس النواب لولاية تمتد خمس سنوات.

المصدر : فاس نيوز ميديا