نيويورك – جدد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي بجمهورية سيراليون، محمد رحمان سواراي، التأكيد على الموقف الثابت لبلاده الداعم لسيادة المغرب ووحدته الترابية على مجموع أراضيه، بما فيها منطقة الصحراء، وذلك خلال مباحثات جمعته بوزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، على هامش الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وجاء هذا الموقف في بيان مشترك صدر عقب اللقاء، حيث أكدت سيراليون أيضاً دعمها لمقترح الحكم الذاتي الذي قدمه المغرب سنة 2007، معتبرة إياه، وفق ما ورد في البيان، “الأساس الوحيد الجدي وذي المصداقية والواقعي” للتوصل إلى تسوية نهائية للنزاع الإقليمي حول الصحراء.
وبخصوص العلاقات الثنائية، أشاد الجانبان بجودة العلاقات التي تجمع المغرب وسيراليون، والقائمة على الاحترام المتبادل والصداقة والتضامن، مجددين إرادتهما المشتركة لإعطائها دينامية جديدة، وفق رؤيتي الملك محمد السادس ورئيس جمهورية سيراليون جوليوس مادا بيو.
وفي هذا الإطار، اتفق البلدان على إعداد خارطة طريق منظمة وطموحة وموجهة نحو العمل، بهدف تعميق وتوسيع وتنويع مجالات التعاون الثنائي.
كما أعلن وزير الخارجية السيراليوني، بدعوة من ناصر بوريطة، عن عزمه القيام بزيارة عمل إلى المغرب خلال شهر أكتوبر 2026، على أن يتم تحديد تاريخها عبر القنوات الدبلوماسية.
وأعرب الجانبان كذلك عن رغبتهما في توجيه الشراكة الثنائية نحو تحقيق “ازدهار مشترك”، وتعزيز التعاون في عدد من القطاعات التي حددها الجانب السيراليوني كأولويات، من بينها التجارة والفلاحة والأسمدة والاستثمار وتدبير المياه والصيد البحري والمناجم والثقافة وتعزيز القدرات.
وفي السياق ذاته، أشاد الجانب السيراليوني بالمبادرات الاستراتيجية التي أطلقها الملك محمد السادس لفائدة التنمية والاندماج الإقليمي في إفريقيا، ولا سيما مبادرة الدول الإفريقية الأطلسية والمبادرة الملكية الرامية إلى تسهيل ولوج دول الساحل إلى المحيط الأطلسي.
واعتبرت سيراليون أن هذه المبادرات تساهم في تعزيز الاندماج الإقليمي وتطوير الربط والتنمية المستدامة، في إطار يقوم على الاستقرار والازدهار المشترك والتضامن الفاعل.
من جهة أخرى، أبرز الجانبان الأهمية الاستراتيجية لمشروع أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي، مشيرين إلى دوره المرتقب في تعزيز الاندماج الاقتصادي الإقليمي والاستفادة من آثاره بالنسبة إلى مختلف البلدان المعنية، ومن بينها سيراليون.
وفي هذا الصدد، رحب الطرفان بتوقيع الاتفاق الحكومي الدولي المتعلق بالمشروع خلال القمة العادية لرؤساء الدول والحكومات التي انعقدت في فريتاون في يوليوز 2026، معتبرين أن هذا المشروع الضخم يمكن أن يشكل رافعة لتعزيز الإمكانات الصناعية للمنطقة والمساهمة في تقليص العجز في مجال الطاقة.
المصدر : فاس نيوز ميديا
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر