الصحراء المغربية.. بوريطة يعرض أمام الأمم المتحدة ستة مبادئ للتسوية النهائية

نيويورك – عرض وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، الثلاثاء أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، تصور المغرب لمسار تسوية قضية الصحراء، محدداً ستة مبادئ قال إنها تؤطر المرحلة المقبلة، في سياق ما وصفه بتحول في مسار الملف عقب اعتماد مجلس الأمن القرار 2797 سنة 2025.

وقال بوريطة، خلال كلمة باسم المغرب أمام الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، إن الرباط تعتبر أن مسار تسوية القضية دخل مرحلة جديدة، مستنداً في ذلك إلى ما وصفه بالدينامية التي أطلقها الملك محمد السادس وإلى التطورات المرتبطة بقرار مجلس الأمن.

وبحسب ما عرضه الوزير، تقوم الرؤية المغربية على ستة مبادئ رئيسية:

  • اعتماد مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كإطار للحل من منظور المغرب.
  • حصر المسار في التفاوض السياسي تحت رعاية الأمم المتحدة وعلى أساس المبادرة المغربية للحكم الذاتي.
  • التأكيد على مسؤولية والتزامات الأطراف المعنية كما يفسرها المغرب في ضوء القرار 2797.
  • رفض استمرار الوضع القائم، والدفع نحو مواصلة المسار السياسي.
  • التشديد على ضرورة احترام وقف إطلاق النار وقرارات مجلس الأمن.
  • رفض استمرار أوضاع سكان مخيمات تندوف، مع دعوة إلى معالجة الملف من منظور القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

وفي المقابل، ينص قرار مجلس الأمن 2797 (2025)، وفق الوثائق الأممية، على مواصلة المسار السياسي بهدف التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول من الأطراف، مع تمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (مينورسو) إلى 31 أكتوبر 2026.

وفي الجانب الاقتصادي والاجتماعي، أشار بوريطة إلى استمرار المغرب في تنفيذ مشاريع تنموية في الأقاليم الجنوبية، تشمل البنيات التحتية والتعليم الجامعي والصحة والمطارات وقطاعات أخرى.

كما ربط الوزير بين المشاركة في الانتخابات التشريعية المقررة اليوم الأربعاء وبين ما وصفه بتعزيز التمثيلية السياسية للسكان في المنطقة، في إشارة إلى الاستحقاقات الانتخابية التي يشهدها المغرب.

وتأتي تصريحات بوريطة في إطار النقاش الأممي المتواصل حول قضية الصحراء، فيما تواصل الأمم المتحدة مساعيها لإيجاد تسوية سياسية للنزاع وفق قرارات مجلس الأمن والمسار الذي ترعاه المنظمة الدولية. وتظل مواقف الأطراف بشأن طبيعة الحل النهائي ومرجعياته محل خلاف داخل المسار الأممي.

المصدر : فاس نيوز ميديا