بوريطة من نيويورك لمدريد: المغرب واضح فملف الهجرة.. والكرة دابا فملعب إسبانيا

المغرب – جدد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، خلال لقائه بنظيره الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، الخميس 24 شتنبر 2026 بنيويورك، موقف المغرب بشأن عودة المهاجرين في وضعية غير نظامية والقاصرين غير المرافقين، بالتزامن مع انعقاد الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة.

وأكد بوريطة أن المغرب ما زال متمسكًا بموقفه الداعي إلى عودة المهاجرين غير النظاميين والقاصرين غير المرافقين، معتبرًا أن عدم تنفيذ هذه العودة لا يرتبط، بحسب تصريحاته، بغياب استعداد مغربي، وإنما بما وصفه بـ”العوائق والصعوبات” الموجودة في الجانب الإسباني.

وجاءت هذه التصريحات عقب مباحثات مع ألباريس على هامش اجتماعات الأمم المتحدة، حيث تناول الوزيران، وفق الجانب الإسباني، ملف إعادة المهاجرين الموجودين في سبتة منذ أواخر يوليو، ممن لا تنطبق عليهم شروط الحماية الدولية. كما أكدت مدريد أن التعاون مع المغرب بشأن هذا الملف مستمر.

وفي ما يتعلق بالعلاقات الثنائية، شدد بوريطة على أن الشراكة المغربية الإسبانية تستند إلى مبادئ إعلان أبريل 2022، خاصة الاحترام المتبادل والحوار وحسن الجوار، مع معالجة نقاط الاختلاف عبر التشاور وتفادي الإجراءات الأحادية أو المفاجئة.

كما انتقد الوزير المغربي ما وصفه بتصريحات صادرة عن بعض الفاعلين السياسيين الإسبان، معتبرًا أن الشراكة بين البلدين لا يمكن أن تقوم على الاتهامات غير المؤسسة أو الخطاب التصعيدي. وقال إن النقاش حول الهجرة ينبغي أن يستند إلى واقع تدبير هذا الملف، بدل توظيفه في سجالات سياسية.

من جانبه، أكد ألباريس أن المغرب أبدى “تعاونًا كاملًا” بشأن عودة المهاجرين، مع التأكيد على أن إجراءات العودة تخضع للإطار القانوني الإسباني، ولا سيما بالنسبة إلى القاصرين غير المرافقين وطلبات الحماية الدولية.

ويأتي اللقاء في سياق تداعيات موجة الهجرة التي شهدتها سبتة أواخر يوليوز، والتي جعلت ملف تدبير الهجرة وعودة المهاجرين والقاصرين من أبرز الملفات المطروحة في الاتصالات المغربية الإسبانية خلال الأسابيع الأخيرة.

المصدر : فاس نيوز ميديا