الدكتور حفيظ وشاك: «المغرب أولاً.. والمصالح العليا للمملكة فوق الحسابات الحزبية»

وجهة نظر | تصريحات ومواقف الدكتور حفيظ وشاك

أكد الدكتور حفيظ وشاك أن انتهاء الانتخابات وبداية المفاوضات بشأن تشكيل الحكومة يفرضان استحضار الأولويات الوطنية، محذراً من أن تطغى الحسابات الحزبية على القضايا الاستراتيجية للمملكة.

وأوضح وشاك أن «الحكومات تتغير، والأحزاب تتبدل، والانتخابات تتعاقب، أما الدولة فمستمرة والمغرب باقٍ»، مشيراً إلى أن مرحلة ما بعد الانتخابات ينبغي ألا تختزل في التنافس حول الحقائب الوزارية وتوزيع المسؤوليات.

وسلط المتحدث الضوء على أهمية الدور الدستوري للمؤسسة الملكية في ضمان استمرارية الدولة ومواكبة التحولات الكبرى التي يعرفها المغرب، مبرزاً أهمية الرؤية الاستراتيجية للمملكة في مجالات التنمية والبنيات التحتية والانفتاح الاقتصادي والشراكات الدولية.

وفي ما يتعلق بالوحدة الترابية، أكد وشاك أن قضية الصحراء المغربية ليست ملفاً حزبياً، بل قضية وطنية تتطلب مواصلة الترافع الدبلوماسي، وتعبئة سياسية مسؤولة، والحفاظ على تماسك الجبهة الداخلية.

كما شدد على أن الملفات الاستراتيجية لا ينبغي أن تخضع لمنطق الولاية الانتخابية أو الحسابات الظرفية، معتبراً أن المصالح العليا للمملكة تتجاوز عمر الحكومات والبرلمانات.

وبخصوص تشكيل الحكومة المقبلة، لفت وشاك إلى أن المسؤولية الحكومية لا ينبغي أن تتحول إلى غنيمة حزبية، مؤكداً أن «الوزارة ليست غنيمة، والمنصب ليس مكافأة، إنه تكليف ومسؤولية ومحاسبة».

وفي السياق ذاته، أوضح أن المعارضة ليست خصومة مع الدولة، كما أن الأغلبية ليست شيكاً على بياض، مشدداً على ضرورة اضطلاع مختلف المؤسسات بأدوارها في إطار احترام الدستور وتحمل المسؤولية.

وخلص وشاك إلى أن السؤال الأساسي الذي ينبغي أن يشغل الأحزاب بعد الانتخابات ليس من سيحصل على المناصب، بل ماذا ستقدم للمغرب، مؤكداً أن نجاح المرحلة المقبلة يرتبط بقدرة الفاعلين السياسيين على تغليب المصلحة الوطنية ومواكبة انتظارات المغاربة.

«في اللحظات الكبرى، لا يكون السؤال: من انتصر في الانتخابات؟ بل من انتصر للمغرب؟»

المصدر: فاس نيوز ميديا