تراجع الدرهم المغربي أمام العملات الصعبة وتأثيرات الحرب الدولية على سوق الصرف
La baisse du dirham marocain

تراجع الدرهم المغربي أمام العملات الصعبة وتأثيرات الحرب الدولية على سوق الصرف

المغرب – يشهد سوق الصرف بالمغرب تقلبات حادة منذ مطلع الأسبوع الجاري، حيث سجل الدرهم المغربي تراجعاً ملموساً أمام كل من الدولار الأمريكي واليورو، تحت ضغط التصعيد الجيوسياسي الدولي الراهن الذي دفع المستثمرين نحو العملات الملاذات الآمنة.

وتشير البيانات الرسمية المسجلة حتى اليوم الأربعاء 4 مارس 2026، إلى أن سعر صرف الدولار مقابل الدرهم قد تجاوز حاجز 10.30 درهماً، بينما يواصل اليورو استقراره في مستويات مرتفعة فوق 11.10 درهماً. هذا المنحى التصاعدي للعملات الصعبة يُعزى بشكل مباشر إلى تداعيات الحرب المستمرة، التي أدت إلى ارتفاع تكاليف الطاقة والمواد الأولية دولياً، مما زاد من الطلب على العملة الصعبة لتغطية فاتورة الاستيراد المغربية.

وعلى مستوى جهة فاس-مكناس، يراقب الفاعلون الاقتصاديون والمهنيون في قطاعات الصناعة التقليدية والسياحة هذه التغيرات بحذر، نظراً لارتباط كلفة الإنتاج باستيراد بعض المواد الأولية من الخارج، وتأثير أسعار الصرف على القدرة الشرائية للسياح الوافدين على مدينتي فاس ومكناس. ويؤكد خبراء أن بنك المغرب يتابع الوضع عن كثب لضمان استقرار العملة الوطنية ضمن نطاق التقلب المسموح به، معتمداً على احتياطيات العملة الصعبة التي توفر غطاءً لعدة أشهر من الواردات.

ومن المتوقع أن يستمر هذا التذبذب في الأسواق طالما ظلت الضغوط الجيوسياسية قائمة، مما يستدعي من المقاولات والفاعلين في الجهة تبني استراتيجيات للتحوط من مخاطر الصرف. وتلتزم الجريدة بمتابعة أي تحديثات رسمية صادرة عن بنك المغرب أو وزارة الاقتصاد والمالية بهذا الشأن.

المصدر : فاس نيوز ميديا