دكار – تداولت منصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الأخيرة مقطع فيديو يُظهر سفير المغرب لدى السنغال، حسن الناصري، وهو يتوقف للحظات عند مدخل ساحة المسجد الكبير بداكار خلال صلاة عيد الفطر، ما أثار تفاعلاً واسعاً وتفسيرات متباينة وصلت حد الحديث عن “حادث دبلوماسي”، قبل أن توضح معطيات رسمية وسياقية أن الأمر يتعلق بإجراء بروتوكولي عادي مرتبط بالتدابير الأمنية المعتمدة في مثل هذه المناسبات.
ويُظهر الفيديو المتداول السفير المغربي وهو يُمنع مؤقتاً من الولوج إلى ساحة المسجد، الأمر الذي دفع بعض رواد مواقع التواصل إلى اعتبار الواقعة مؤشراً على توتر دبلوماسي، غير أن إعادة قراءة الوقائع في سياقها الكامل تُبرز أن المشهد لا يعدو أن يكون توقفاً ظرفياً تفرضه ترتيبات تنظيمية وأمنية خاصة.
وفي هذا الإطار، أصدر المدير العام للإذاعة والتلفزيون السنغالية، باب ألي نياغ، توضيحاً رسمياً نفى فيه بشكل قاطع أن يكون السفير المغربي قد مُنع من أداء صلاة العيد، مؤكداً أن ما جرى يدخل في إطار التنظيم البروتوكولي المعتاد، وهو التوضيح الذي أعادت سفارة المملكة المغربية في دكار نشره على صفحتها الرسمية بموقع “فيسبوك” بهدف وضع حد للتأويلات المتداولة.
ووفق مصادر متطابقة، فإن التوقف القصير الذي وثقته اللقطات كان نتيجة تخصيص الممر مؤقتاً لمرور موكب الرئيس السنغالي باسيرو ديوماي فاي والوفد المرافق له، قبل أن يُسمح للسفير المغربي بولوج الساحة بشكل عادي، حيث التحق بمكانه المخصص وشارك في مجريات الصلاة.
وأضافت المصادر ذاتها أن السفير حسن الناصري ترأس وفد السلك الدبلوماسي الحاضر في المسجد، وفقاً للأعراف المعمول بها، كما أجرى تبادلاً للتحية مع الرئيس السنغالي في مناسبتين، نقل خلالها تهاني الملك محمد السادس بمناسبة عيد الفطر، وتلقى بالمقابل تهاني رئيس الدولة السنغالية.
وأكدت المعطيات المتوفرة أن كافة الإجراءات تمت وفق البروتوكول المعتمد، حيث كانت أماكن السفراء محددة سلفاً، كما أن الولوج إلى فضاء التصريحات الصحفية كان محصوراً في رئيس الدولة، وهو ما ينطبق على باقي الدبلوماسيين الذين لم يُسمح لهم بدخول هذا الفضاء.
ويأتي هذا التوضيح في سياق انتشار واسع للمقطع المصور الذي غذّى قراءات متسرعة، خاصة في ظل حساسية السياق السياسي، في حين يرى متابعون أن مثل هذه المشاهد تبقى مألوفة خلال التجمعات الدينية الكبرى التي تُرافقها ترتيبات أمنية مشددة.
وتؤكد المعطيات المتوفرة أنه لم يتم تسجيل أي حادث دبلوماسي، فيما تعكس هذه الواقعة سرعة انتشار المعلومات على المنصات الرقمية، وإمكانية تأويلها خارج سياقها الحقيقي، ما يبرز أهمية التحقق من المصادر قبل تبني أي استنتاجات.
المصدر : فاس نيوز ميديا
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر