فاس نيوز – متابعة
يواصل المحتوى الرقمي المنسوب إلى هشام جيراندو إثارة موجة من الجدل والانتقادات، في ظل ما يعتبره عدد من المتابعين انحداراً واضحاً في مستوى الخطاب، وتحوله إلى مساحة لطرح ادعاءات مثيرة لا تستند إلى معطيات موثوقة أو أدلة قابلة للتحقق.
وبحسب ما يتم تداوله، فإن هذا النوع من المحتوى بات يعتمد بشكل متكرر على إثارة قضايا حساسة مرتبطة بمؤسسات الدولة، من خلال طرح فرضيات وتلميحات خطيرة دون تقديم أي سند مادي أو وثائق رسمية تدعمها، وهو ما يضع مصداقيته موضع تساؤل واسع.
ويشير متابعون إلى أن تكرار هذه الطروحات، رغم غياب الأدلة، يعكس توجهاً قائماً على استقطاب الانتباه وتحقيق التفاعل الرقمي، أكثر من كونه سعياً لتقديم معلومة دقيقة أو تحليل مهني، خاصة في ظل الاعتماد على عناوين مثيرة ومضامين غير موثقة.
وفي هذا السياق، يبرز تناقض واضح بين خطورة الادعاءات المطروحة، التي تمس قضايا سيادية، وبين غياب أي معطيات ملموسة، مثل الإشارة إلى ملفات محددة أو مصادر رسمية، وهو ما يدفع عدداً من المهتمين إلى اعتبار هذا الخطاب أقرب إلى التأويلات غير المؤسسة.
كما يسجل متابعون لجوء هذا المحتوى إلى ربط السياق الوطني بأحداث دولية أو إقليمية بشكل اعتباطي، في محاولة لإضفاء طابع الإثارة، وهو ما يساهم في خلط المعطيات وتغذية قراءات غير دقيقة لدى المتلقي.
ويرى مختصون في الإعلام الرقمي أن هذا النوع من المضامين يعكس نموذجاً قائماً على “اقتصاد التفاعل”، حيث يتم توظيف المواضيع الحساسة لتحقيق نسب مشاهدة مرتفعة، دون التقيد بالمعايير المهنية التي تفرض التحقق والتوازن.
وفي المقابل، يؤكد مهتمون أن العمل الإعلامي الجاد يظل قائماً على تقديم الوقائع المدعومة بالحجة، واحترام ذكاء المتلقي، بعيداً عن أساليب الإثارة أو التهويل، معتبرين أن الرهان الحقيقي ليس في عدد المشاهدات، بل في مصداقية المحتوى.
وتؤكد الجريدة التزامها بخطها التحريري القائم على المهنية والتحقق من المصادر، مع التشديد على أن حرية التعبير لا تعني نشر ادعاءات غير مدعومة، خاصة عندما يتعلق الأمر بمؤسسات أو قضايا حساسة.
المصدر : فاس نيوز ميديا
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر