مدير سجن صفرو: العقوبات البديلة وإعادة الإدماج تقودان التحول الجديد بالمنظومة السجنية المغربية

صفرو – احتضن السجن المحلي بصفرو، فعاليات تخليد الذكرى الثامنة عشرة لتأسيس المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، في مناسبة شكلت محطة لتسليط الضوء على التحولات التي يشهدها قطاع إدارة السجون بالمغرب، خاصة في ما يتعلق بتعزيز المقاربة الإصلاحية وتفعيل ورش إعادة الإدماج والعقوبات البديلة.

وفي كلمة بالمناسبة، أكد مدير المؤسسة السجنية بصفرو أن الاحتفال بهذه الذكرى يتجاوز بعدها الرمزي ليشكل موعداً سنوياً لاستحضار المجهودات التي يبذلها موظفو القطاع الأمني والإصلاحي، وتقييم المنجزات المحققة في مجال تحديث السياسة السجنية وتطوير آليات التأهيل وإعادة الإدماج.

وأشار المسؤول ذاته إلى أن المغرب دخل مرحلة جديدة في إصلاح المنظومة العقابية، من خلال إصدار القانون رقم 22.43 المتعلق بالعقوبات البديلة، إلى جانب المرسوم التطبيقي رقم 2.25.386، وذلك في إطار مواصلة تنزيل ورش إصلاح العدالة والسياسة الجنائية انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تحقيق التوازن بين الردع والإدماج.

وأوضح أن العقوبات البديلة لا تعني الإفلات من العقاب، بل تهدف إلى تقويم السلوك وإعادة إدماج المخالفين للقانون داخل المجتمع، خاصة في الجرائم البسيطة التي لا تتجاوز عقوبتها خمس سنوات حبسا نافذا، مع تكريس مبادئ العدالة التصالحية والتأهيل الاجتماعي.

كما أبرزت الكلمة أن المندوبية العامة عملت على إحداث لجان خاصة داخل المؤسسات السجنية لتتبع ملفات السجناء المستفيدين من التخفيض التلقائي للعقوبة، وفق معايير ترتبط بالسلوك والانخراط الإيجابي في برامج التكوين والتأهيل، بهدف تشجيع السجناء على الاندماج الفعال داخل البرامج الإصلاحية.

وشدد مدير السجن المحلي بصفرو على أن المؤسسة السجنية لم تعد فضاءً لتنفيذ العقوبات السالبة للحرية فقط، بل أصبحت فضاءً إصلاحياً يواكب برامج التأهيل وإعادة الإدماج، من خلال الاستثمار في الموارد البشرية وتحسين ظروف العمل والتكوين المستمر للأطر والموظفين.

وعرفت المناسبة حضور عدد من المسؤولين القضائيين والأمنيين وممثلي السلطات المحلية والمنتخبين وفعاليات المجتمع المدني ووسائل الإعلام، حيث تم التأكيد على أهمية التنسيق بين مختلف المتدخلين من أجل إنجاح الأوراش الإصلاحية المرتبطة بالقطاع السجني وتعزيز الأمن وإعادة الإدماج.

واختتم الحفل بالتأكيد على مواصلة تحديث قطاع إدارة السجون وترسيخ مقاربة إصلاحية حديثة، تستجيب للتحولات التشريعية والحقوقية التي يشهدها المغرب، تحت شعار “الله – الوطن – الملك”.

المصدر : فاس نيوز ميديا