صفرو.. إطلاق مناقصة دولية لإنجاز محطة “إلمنزل” الكهرومائية لتعزيز تخزين الكهرباء

صفرو – أطلق المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب (ONEE) مناقصة دولية لإنجاز محطة “المنزل” للطاقة الكهرومائية بتقنية الضخ والتخزين (STEP)، باستطاعة إجمالية تبلغ 362 ميغاواط، في خطوة تندرج ضمن جهود تعزيز قدرات تخزين الكهرباء ودعم إدماج الطاقات المتجددة بالشبكة الكهربائية الوطنية.

وسيُنجز المشروع على بعد نحو 35 كيلومتراً جنوب شرق مدينة صفرو بجهة فاس – مكناس، وفق نظام الهندسة والتوريد والبناء (EPC)، الذي يشمل إعداد الدراسات التنفيذية، وتوريد المعدات، وإنجاز أشغال البناء والتركيب، وصولاً إلى مرحلة التشغيل.

وبحسب المعطيات المتوفرة، حُددت مدة إنجاز المشروع في 48 شهراً، بتمويل من البنك الإسلامي للتنمية، فيما أعلن المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب أن 30 شتنبر 2026 سيكون آخر أجل لإيداع العروض التقنية والمالية من طرف الشركات الراغبة في المنافسة على إنجاز هذا الورش.

ويأتي إطلاق محطة “المنزل” في إطار تنزيل الاستراتيجية الوطنية للطاقة، التي تستهدف رفع حصة الطاقات المتجددة إلى 52 في المائة من المزيج الكهربائي الوطني في أفق سنة 2030، عبر تعزيز قدرات تخزين الكهرباء وتطوير البنيات التحتية القادرة على استيعاب الإنتاج المتزايد من الطاقة الشمسية والريحية.

ويُعد المشروع جزءاً من برنامج استثماري وطني تتجاوز قيمته 180 مليار درهم، يشمل تطوير 3500 ميغاواط من قدرات تخزين الطاقة، وإنجاز 4500 ميغاواط من محطات الغاز الطبيعي المرنة، إضافة إلى مد حوالي 6000 كيلومتر من خطوط النقل الكهربائي ذات الجهد العالي.

وتعتمد محطة “المنزل” على تقنية الضخ والتخزين، التي تقوم على ضخ المياه من حوض سفلي إلى آخر علوي خلال فترات انخفاض الطلب على الكهرباء، قبل إعادة استخدامها لتوليد الطاقة عبر التوربينات خلال ساعات الذروة، بما يساهم في استقرار الشبكة الكهربائية وتحسين مرونتها ورفع قدرتها على استيعاب الطاقات المتجددة.

ومن المرتقب أن تنضم المحطة الجديدة إلى منظومة محطات الضخ والتخزين بالمغرب، التي تضم محطة أفورير بقدرة 464 ميغاواط، ومحطة عبد المومن بقدرة 350 ميغاواط، إلى جانب محطة إفحصة بقدرة 300 ميغاواط، التي توجد حالياً في طور الإنجاز.

وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن مشروع محطة “المنزل” يعكس استمرار توجه المغرب نحو تعزيز أمنه الطاقي وتطوير قدرات تخزين الكهرباء، غير أن متتبعين للشأن الطاقي يرون أن نجاح هذه المشاريع يظل رهيناً باحترام آجال الإنجاز، وضمان دخولها حيز الاستغلال في المواعيد المعلنة، بما يحقق الأهداف المرتبطة بتقوية الشبكة الكهربائية، وتسريع الانتقال الطاقي، وتعزيز الأثر التنموي والاقتصادي على المستوى الجهوي والوطني.

المصدر : فاس نيوز ميديا