صفرو.. رغم تحسن الوضع المائي وكالة الحوض المائي لسبو تطلق حملة لترسيخ ثقافة ترشيد المياه

صفرو – في وقت تشير فيه المؤشرات إلى تحسن نسبي في الوضع المائي بحوض سبو بعد التساقطات الأخيرة، اختارت وكالة الحوض المائي لسبو توجيه جهودها نحو ترسيخ ثقافة الاستعمال الرشيد للمياه لدى الأجيال الصاعدة، عبر إطلاق حملة تحسيسية تستهدف أطفال المخيمات الصيفية لسنة 2026.

وأفادت الوكالة، في بلاغ صحفي، أن المبادرة ستنظم بشراكة مع المديرية الإقليمية لوزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الشباب بصفرو، تحت شعار “قطرتنا الذكية.. كل قطرة ماء عندها قيمة”، وذلك بالمركز الوطني للتخييم بإيموزار كندر خلال الفترة الممتدة من 3 إلى 5 غشت المقبل.

ووفق البلاغ، تأتي هذه الحملة في سياق الجهود الرامية إلى تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية المحافظة على الموارد المائية، في ظل ما عرفته المملكة خلال السنوات الأخيرة من تراجع في التساقطات المطرية وتوالي فترات الجفاف، وما رافق ذلك من ضغوط متزايدة على الموارد المائية بفعل التغيرات المناخية وارتفاع الطلب على المياه.

وسجلت وكالة الحوض المائي لسبو أن حوض سبو عرف منذ بداية سنة 2026 انتعاشة في موارده المائية بفضل التساقطات الأخيرة، غير أنها اعتبرت أن هذا التحسن لا يلغي الحاجة إلى مواصلة ترسيخ سلوكيات الاقتصاد في استهلاك الماء، باعتباره موردًا استراتيجيًا يستوجب التدبير الرشيد والاستعمال المسؤول.

وأضاف المصدر ذاته أن الحملة تندرج ضمن تنفيذ التوجيهات الملكية المتعلقة بتعزيز الأمن المائي، من خلال نشر ثقافة المحافظة على الماء والانتقال من تدبير آثار الندرة إلى ترسيخ ممارسات وقائية ومستدامة، خاصة لدى فئة الأطفال.

ويتضمن برنامج الحملة تنظيم ورشات في الفضاء الرقمي وصناعة المحتوى، وأنشطة في الروبوتيك والرسم والتصوير الفوتوغرافي، إلى جانب مسابقات ثقافية وتربوية تهدف إلى تعريف الأطفال بأهمية ترشيد استهلاك المياه وتشجيعهم على تبني سلوكيات يومية تساهم في حماية الموارد المائية.

وتراهن وكالة الحوض المائي لسبو، من خلال هذه المبادرة، على جعل الأطفال فاعلين في نشر ثقافة المحافظة على الماء داخل أسرهم ومحيطهم، في إطار مقاربة تراهن على التربية البيئية باعتبارها أحد مداخل تعزيز الاستدامة وضمان حسن تدبير الموارد المائية على المدى البعيد.

المصدر : فاس نيوز ميديا