عامل إقليم صفرو يدشن مركب “آيت عامر”.. مشروع لتعزيز التزويد بالماء الصالح للشرب وسط تحديات الأمن المائي

صفرو – في وقت تتزايد فيه تحديات تدبير الموارد المائية بالمغرب، دخل المركب المائي “آيت عامر” بإقليم صفرو حيز الخدمة، ضمن مشروع يهدف إلى تعزيز التزويد بالماء الصالح للشرب لفائدة ساكنة هضبة بني سادن وجماعة آيت عامر، في خطوة تندرج ضمن الجهود الرامية إلى تقوية البنيات التحتية المائية وتحسين استمرارية الخدمة.

وجرى تدشين المشروع، صباح الثلاثاء 28 يوليوز 2026، من طرف عامل إقليم صفرو، إبراهيم أبو زيد، بحضور المدير العام للشركة الجهوية متعددة الخدمات فاس–مكناس، محمد الشاوي، إلى جانب عدد من المسؤولين الإقليميين وأطر الشركة، وذلك تزامناً مع الاحتفال بالذكرى السابعة والعشرين لعيد العرش.

ووفق المعطيات المقدمة بالمناسبة، يهدف المشروع إلى الرفع من قدرات التزويد بالماء الصالح للشرب وتحسين جودة واستمرارية الخدمة لفائدة ساكنة هضبة بني سادن وجماعة آيت عامر، مع مواكبة الحاجيات المتزايدة المرتبطة بالنمو الديمغرافي والدينامية التنموية التي يعرفها الإقليم.

غير أن دخول مثل هذه المشاريع إلى الخدمة يعيد إلى الواجهة سؤال الأثر الفعلي للاستثمارات المائية على واقع التزويد بالماء، خاصة في ظل التحديات التي تفرضها سنوات الجفاف المتتالية والضغط المتزايد على الموارد المائية. فنجاح هذه الأوراش لا يقاس فقط بإنجاز البنيات التحتية أو تدشينها، وإنما بمدى قدرتها على ضمان استمرارية الخدمة، وتحسين جودتها، والاستجابة للحاجيات المتزايدة للسكان على المدى المتوسط والبعيد.

ويرى متتبعون أن تحقيق الأمن المائي لا يرتبط فقط بإطلاق مشاريع جديدة، بل يقتضي أيضاً مواصلة الاستثمار في صيانة الشبكات، والرفع من مردودية التوزيع، وترشيد استغلال الموارد المائية، بما يضمن استدامة الخدمة وتقليص الفوارق المجالية في الولوج إلى الماء الصالح للشرب.

ويأتي هذا المشروع في سياق مواصلة تنزيل عدد من الأوراش المرتبطة بقطاع الماء على مستوى جهة فاس–مكناس، في إطار الاستراتيجية الوطنية الرامية إلى تعزيز الأمن المائي ومواجهة التحديات المرتبطة بندرة الموارد والتغيرات المناخية، مع ترقب أن ينعكس دخوله حيز الاستغلال على تحسين ظروف التزويد بالماء لفائدة الساكنة المستهدفة.

المصدر : فاس نيوز ميديا