مشروع لتعليب مياه بوعادل يُشعل الغضب بتاونات.. الساكنة تحتج وتحذر من استنزاف الفرشة المائية

تاونات – أثار مشروع يتعلق بإحداث وحدة لتعليب المياه بمنطقة بوعادل موجة غضب واسعة وسط الساكنة المحلية، التي عبرت عن رفضها للمشروع عبر احتجاجات ميدانية وعريضة موجهة إلى الجهات المختصة، وسط تحذيرات من تداعيات محتملة على الموارد المائية والنشاط الفلاحي بالمنطقة.

وحسب معطيات متداولة محلياً، فقد عبر عدد من سكان قبائل بوعادل وبني قرة وأولاد ازم عن تخوفهم من تأثير المشروع على منبع بوعادل، الذي يعتبر مورداً أساسياً تعتمد عليه الساكنة في الأنشطة الفلاحية والمعيشية، إلى جانب كونه أحد أبرز الفضاءات الطبيعية والسياحية بالإقليم.

وأكدت مصادر محلية أن المحتجين يعتبرون استغلال مياه المنطقة لأغراض تجارية تهديداً للتوازن البيئي والاقتصادي المحلي، خاصة في ظل اعتماد عدد كبير من الأسر على الفلاحة والمنتجات الموسمية كمصدر رئيسي للدخل.

كما حذر متتبعون للشأن المحلي من انعكاسات محتملة على الفرشة المائية وصبيب المنابع، وما قد يترتب عن ذلك من تأثير على الزراعات المحلية، خصوصاً الخروب والفواكه الموسمية التي تشتهر بها المنطقة.

وفي السياق ذاته، أفادت المعطيات المتوفرة بأن الساكنة شرعت في جمع توقيعات ضمن عريضة احتجاجية موجهة إلى وزارة نزار بركة وعامل إقليم تاونات، للمطالبة بإلغاء المشروع وإعادة النظر في استغلال الموارد المائية المحلية.

وبحسب المعطيات نفسها، بلغ عدد الموقعين على العريضة إلى حدود الآن 118 شخصاً من داخل المغرب وخارجه، وسط استمرار الدعوات إلى توسيع التعبئة المحلية ضد المشروع.

كما شهدت المنطقة، خلال الفترة الماضية، وقفات ومسيرات احتجاجية شارك فيها عدد من سكان بوعادل، تزامناً مع زيارة مرتبطة بالمشروع، حيث رفع المحتجون شعارات تطالب بحماية الموارد الطبيعية وضمان حق الساكنة في الاستفادة من المياه المحلية.

وتعيد هذه التطورات إلى الواجهة النقاش المتواصل حول تدبير الموارد المائية بالمناطق القروية والجبلية، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بندرة المياه والتغيرات المناخية التي تعرفها عدة مناطق بالمملكة.

المصدر : فاس نيوز ميديا