وفاة قاصر في ظروف غامضة بتاونات تعيد إلى الواجهة تنامي ظاهرة الانتحار بالإقليم

توصلت جريدة “فاس نيوز” من مصدر مطلع، بمعطيات تفيد بوقوع حادثة مأساوية صباح يوم أمس الخميس بحي القلعة في مدينة تاونات، حيث عُثر على فتى يبلغ من العمر 15 سنة جثة هامدة، في ظروف يُرجّح أنها ناتجة عن عملية انتحار، في انتظار ما ستكشفه نتائج التحقيق.

ووفق المصدر ذاته، فقد جرى إشعار المصالح الأمنية وعناصر الوقاية المدنية فور اكتشاف الواقعة، حيث تم نقل جثة الفتى إلى مستودع الأموات بالمستشفى الإقليمي لتاونات، بناءً على تعليمات النيابة العامة التي أمرت بإخضاع الجثة للتشريح الطبي لتحديد الأسباب الدقيقة للوفاة.

الحادثة، التي هزت الرأي العام المحلي، تندرج في سياق مقلق يتمثل في تصاعد حالات الانتحار بين صفوف الشباب بإقليم تاونات، حيث سجلت المنطقة خلال السنوات الأخيرة حالات مشابهة، ما يثير تساؤلات جدية حول العوامل النفسية والاجتماعية والاقتصادية المؤدية إلى هذه الأفعال المؤلمة.

وفي هذا السياق، دق عدد من الفاعلين الحقوقيين والجمعويين ناقوس الخطر، مشددين على ضرورة إرساء برامج وقائية فعالة في المؤسسات التعليمية، وتعزيز خدمات الدعم النفسي والاجتماعي الموجهة لفائدة الأطفال والمراهقين، خاصة أولئك الذين يعيشون في ظروف هشة أو يعانون من مشاكل أسرية أو دراسية.

كما دعوا إلى إشراك الأسر والمجتمع المدني في جهود المرافقة النفسية واليقظة المبكرة، للحد من الظاهرة التي باتت تؤرق الأسر المحلية وتشكل تحديًا حقيقيًا أمام صانعي القرار في مجالات التربية والصحة والشؤون الاجتماعية.

وتبقى نتائج التحقيق الأمني والطبي الفيصل في تحديد ملابسات هذه الواقعة المؤلمة، التي تعيد من جديد إلى الواجهة قضية الصحة النفسية لدى الناشئة، وضرورة التصدي للظواهر الصامتة التي قد تؤدي إلى مآسٍ مماثلة.

المصدر: فاس نيوز