مصادر: انتهاك صارخ للحق في الصحة بتاونات: مركز صحي يغلق أبوابه والمدير يمرّر تصريحاً مرتبكاً!

تاونات فاس نيوز (خاص) – في تصعيد غير مسبوق لأزمة الخدمات الصحية، انتقدت فعاليات مدنية من ساكنة إقليم تاونات، تصريح السيد المدير الإقليمي لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بشأن توقف المركز الصحي الجماعي لبني وليد عن تقديم خدماته، ووصفت ردّه بأنه “تصريح مرتبك” يزيد الطين بلة، بينما اعتبرت تعليق الخدمات “مصادرة صريحة للحق في الصحة” المكفول دستورياً.

أزمة المركز الصحي: من الإعلان إلى التوضيح المُريب

بدأت القصة عندما نشر المركز الصحي الجماعي لبني وليد منشوراً يُعلن فيه عن توقف كامل للخدمات الطبية اعتباراً من 4 غشت الجاري، بسبب العطلة السنوية للطبيب الرئيسي، دون تحديد تاريخ لاستئناف العمل. هذا الإعلان أثار موجة غضب محلية ووطنية، نظراً لما يمثله من حرمان آلاف المواطنين من حقهم الأساسي في العلاج.

ردّاً على ذلك، خرج السيد المدير الإقليمي للصحة بتصريح مقتضب عبر موقع إلكتروني محلي، لكنه بدلاً من أن يطمئن الرأي العام، أضاف طبقات جديدة من الغموض والتناقض، كما تؤكد الفعاليات المدنية.

ثلاثة تناقضات في تصريح المدير تفضح فشل الإدارة

1. غموض مدة العطلة

ادعى المدير أن “العطلات الصيفية للأطر الطبية تكون قصيرة”، لكنه رفض تحديد مدتها، رغم أن المنشور الرسمي للمركز حدد بدايتها (4 غشت) دون إشارة لنهايتها. هذا الصمت حول التوقيت زاد مخاوف الساكنة من استمرار الأزمة لأشهر.

2. تناقض “التعويض” المزعوم

زعم المدير أن الرخصة “تراعي أطباء الجماعات المجاورة لضمان عدم خروج الأطقم دفعة واحدة”، لكنه نقض كلامه في نفس التصريح عندما أكد أن الأطقم الطبية المجاورة “لا يمكنها تعويض غياب طبيب المركز”. عبارة وصفها الناشطون بأنها “لا معنى لها” وتُظهر عدم وجود خطة بديلة.

3. تضخيم الموارد البشرية

حاول المدير تمرير فكرة أن المركز يتوفر على “أطقم طبية متوفرة” بصيغة الجمع، بينما الواقع المرير – كما تؤكد الفعاليات – هو أن المركز يعاني من نقص حاد في الموارد البشرية، سواء أطباء أو ممرضين، وهو المشكل الأكبر الذي يُهدد استمراريته.

الحق في الصحة.. مجرد شعار؟

في بيان مشترك، قالت الفعاليات المدنية:

“خلاصة القول: السيد المدير لم ينجح في الإجابة عن تساؤلات الرأي العام. تصريحه لم يكن سوى محاولة لتجميل واقع لا يُخفى، وإظهار الأزمة وكأنها مجرد ‘طبيب في عطلة’، بينما الحقيقة أن السياسة الصحية المتبعة تقوم على مصادرة حقوق الساكنة!”.

وأضافت:

“الحق في الصحة ليس رفاهية، بل التزام دستوري وإنساني. توقف المركز عن العمل يعني حرمان المواطنين من العلاج، وتعريض حياتهم للخطر، خاصة في ظل غياب بدائل واضحة”.

المطالب: شفافية ومحاسبة

طالبت الفعاليات الجهات المسؤولة بـ:

  1. الكشف الفوري عن مدة عطلة الطبيب وتاريخ استئناف الخدمات.
  2. توفير بديل طبي فوري يضمن استمرارية العلاج.
  3. فتح تحقيق في أسباب نقص الموارد البشرية بالمركز.
  4. محاسبة المسؤولين عن “التضليل الرسمي” و”الإهمال المتعمد”.

هاشتاغات الحملة

ملاحظة: هذا التقرير مستقى من تدوينات فعاليات مدنية من ساكنة إقليم تاونات، ويستند إلى تصريح السيد المدير الإقليمي للصحة كما ورد في الصورة المرفقة، الذي وصفته الفعاليات بأنه “غير كافٍ وغير مقنع”.

عن موقع: فاس نيوز