يشهد إقليم تاونات حالة من التوتر الاجتماعي المتصاعد، على خلفية تتابع قرارات منع الوقفات الاحتجاجية التي تهدف إلى المطالبة بتحسين الأوضاع المعيشية. وقد تجسد هذا التوتر في منع وقفة احتجاجية في منطقة تيسة ضد مشكلة العطش، رغم تصميم السكان على تنفيذها. كما مُنع صحفي من تصوير معاناة المواطنين في بوشابل من قبل عون سلطة، بدعوى تنفيذ أوامر القائد.
وفي خطوة أخرى، صدر قرار يمنع وقفة احتجاجية أخرى كان من المقرر تنظيمها يوم الاثنين المقبل للمطالبة بتحسين خدمات المستشفى الإقليمي.
ويرى نشطاء محليون أن هذه القرارات تعكس مقاربة أمنية تعطي الأولوية لتقييد أشكال التعبير السلمي، بدلًا من معالجة الأسباب الجذرية للأزمات التي يواجهها الإقليم، وعلى رأسها نقص المياه والخدمات الصحية المتردية.
ويُحذر هؤلاء النشطاء من أن منع توثيق معاناة السكان وتضييق الخناق على التعبير السلمي لن يؤدي إلا إلى زيادة منسوب الاحتقان، ودفع المواطنين إلى تبني أساليب احتجاج أكثر حدة، مما يُقوض الثقة في المؤسسات.
ويؤكد المراقبون أن الحل لا يكمن في “الصمت الإداري” أو قرارات المنع، بل في تبني منطق الحلول الفعالة. فإقليم تاونات، حسب رأيهم، بحاجة ماسة إلى تفاعل إيجابي وسريع يضع قضايا المواطنين الأساسية، مثل الحق في الماء والعلاج، في مقدمة الأولويات. ويُطالبون السلطات بالانتقال من “منطق المنع” إلى “منطق الحلول المعلنة والملزمة”، التي يتم التشارك في صياغتها مع السكان، وذلك لإعادة بناء جسور الثقة وتحويل حالة الغضب إلى شراكة حقيقية تهدف إلى إصلاح الأوضاع.
عن موقع: فاس نيوز
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر