حادثة بمستشفى تاونات تثير جدلاً حول لغة المراسلات الإدارية واستخدام الفرنسية

أثارت حادثة إدارية داخل المستشفى الإقليمي بتاونات نقاشاً واسعاً بعدما رفض تقني في قسم الإسعاف والنقل الصحي الرد على استفسار موجه إليه من طرف مدير المستشفى، بدعوى أن المراسلة كتبّت باللغة الفرنسية بدلاً من اللغتين الرسميتين في المغرب، العربية والأمازيغية، المعتمدتين دستورياً.

وأوضح الموظف محمد التوينسي، وفقاً لوثيقة تداولتها وسائل إعلام، أن المراسلة تشوبها «عيوب إدارية» بسبب عدم احترامها مقتضيات الدستور التي تنص على اللغات الرسمية للمملكة، مؤكداً تمسكه بحقه في استلام المراسلات الإدارية باللغة الوطنية.

تفاعل ناشطون مدنيون وسياسيون بقوة مع الواقعة، حيث وصف الناشط السياسي يوسف بن العيساوي في تدوينة عبر فيسبوك موقف الموظف بأنه “وطني وشجاع”، مؤكداً دعم تضامنه معه، واصفاً إياه بأنه نموذج يُحتذى به في التحرر من الاستعمار اللغوي. ودعا بن العيساوي المواطنين إلى مساندة الموظف، معتبراً أن الدفاع عن استخدام اللغات الرسمية في المراسلات الإدارية معركة رمزية لترسيخ السيادة اللغوية واحترام الدستور.

وأعادت الحادثة إلى الواجهة النقاش حول مكانة اللغة الفرنسية في الإدارة المغربية ومدى تفعيل الطابع الرسمي للعربية والأمازيغية، في ظل تصاعد المطالبات بتعزيز استخدامهما الكامل في المؤسسات العمومية، بما يعكس الهوية الوطنية والتشريعات الدستورية.

عن موقع: فاس نيوز