استنفار أمني بتاونات قبيل وقفة احتجاجية حاشدة ضد تردي الخدمات الصحية بالإقليم

تسود حالة من الترقب والاستنفار الأمني بإقليم تاونات، مع اقتراب موعد وقفة احتجاجية حاشدة، دعا إليها نشطاء وفعاليات من المجتمع المدني، للتنديد بما وصفوه بـ “الوضع الكارثي” للمرافق الصحية والطبية بالإقليم. وعلمت “فاس نيوز” أن السلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي عززت من تواجدها في النقاط الحيوية والمداخل الرئيسية لمدينة تاونات، تحسباً لأي تطور قد يمس بسلمية الشكل الاحتجاجي.

وتأتي هذه الدعوات للاحتجاج، التي انتشرت بشكل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، نتيجة تراكم حالة من السخط والغضب الشعبي بسبب تردي الخدمات الصحية. ويطالب المحتجون بضرورة تدخل وزارة الصحة بشكل عاجل لوضع حد لمعاناة السكان، التي تتجلى في النقص الحاد في الأطر الطبية المتخصصة والممرضين، وغياب التجهيزات والمعدات الطبية الأساسية بالمستشفى الإقليمي والمراكز الصحية بالجماعات. كما يندد السكان ببعد المواعيد الطبية وصعوبة الولوج إلى العلاج، مما يضطر العديد من المرضى إلى التنقل لمسافات طويلة نحو مستشفيات فاس لتلقي خدمات صحية بسيطة.

وأفادت مصادر محلية أن حالة الاستنفار التي تعرفها السلطات تهدف إلى تأمين الممتلكات العامة والخاصة وضمان الطابع السلمي للوقفة، وسط مخاوف من إمكانية خروج الأمور عن السيطرة. ويُذكر أن الإقليم قد شهد احتجاجات مماثلة في الأسابيع الماضية أمام المستشفى الإقليمي، حيث تحدى مواطنون قرارات المنع للتعبير عن مطالبهم.

وتعكس هذه التحركات الاحتجاجية المتصاعدة إحساساً عميقاً بالتهميش لدى ساكنة إقليم تاونات، التي تطالب بحقها الدستوري في الحصول على خدمات صحية لائقة، وبتفعيل مبدأ العدالة المجالية عبر توفير بنية تحتية صحية تستجيب للحاجيات المتزايدة للمواطنين.

عن موقع: فاس نيوز