أفادت مصادر محلية متطابقة بإقليم تاونات أن التساقطات المطرية الأخيرة أسهمت في عودة الجريان لعدد من العيون المائية وانتعاش آبار كانت قد نضبت خلال موجات الجفاف الماضية، إلى جانب ارتفاع منسوب الوديان التي تصب في سد الوحدة، أحد أكبر السدود بالمملكة.
وبحسب المصادر ذاتها، فقد عادت عيون المياه بدوار ورشة إلى الجريان بعد فترة من النضوب الكلي، كما استعادت آبار مجاورة نشاطها تدريجيًا، ما خفّف من معاناة الساكنة القروية التي كانت تضطر إلى قطع مسافات طويلة للتزود بالماء. وأشارت المصادر إلى أن هذا التحسن جاء ليواكب مشروع السقايات الذي ساعد على تدبير مرحلة الخصاص، قبل أن تعرف الأوضاع انفراجًا نسبيًا مع الأمطار الأخيرة.
وفي السياق نفسه، أوضحت مصادر محلية أن أمطار الخير التي شملت قرى وحواضر الإقليم ساهمت في ارتفاع منسوب وديان تامدة ورغة وإيناون واللبن وأولاي، وهي روافد مائية حيوية تُغذي سدود جهة فاس–مكناس وتدعم المخزون المائي المخصص للشرب والسقي.
وأكدت المصادر أن للتساقطات المطرية أهمية استراتيجية بالمغرب، نظرًا لاعتماد البلاد على الأمطار لتأمين مواردها المائية، خاصة في ظل توالي سنوات الجفاف وتراجع الفرشات الجوفية، مبرزةً دورها في تغذية السدود والوديان، وإنعاش المياه الجوفية، والحفاظ على التوازن البيئي.
كما شددت المصادر المحلية على الأثر الاقتصادي الإيجابي للأمطار، لارتباطها الوثيق بالقطاع الفلاحي الذي يشغّل نسبة مهمة من الساكنة، حيث تُسهم في تحسين المردودية الزراعية، ودعم الأمن الغذائي، وتقليص كلفة السقي، إضافة إلى دورها في الحد من آثار التغيرات المناخية والتصحر وتعزيز الاستقرار الاجتماعي بالمناطق القروية.
المصدر : فاس نيوز ميديا
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر