أعربت فعاليات محلية بإقليم تاونات عن قلقها إزاء الوضع الصحي الذي يعيشه المركز الصحي الحضري بجماعة طهر السوق، في ظل ما وصفته بـالخصاص الحاد في الموارد البشرية الطبية، وذلك منذ نهاية السنة الماضية، عقب إحالة الطبيبة التي كانت تشرف على تقديم الخدمات الصحية بالمركز على التقاعد.
وحسب معطيات توصلت بها فاس نيوز من مصادر محلية، فإن المركز الصحي المذكور بات يشتغل دون طبيب قار، رغم كونه يغطي حاجيات صحية لساكنة تُقدَّر بأزيد من 40 ألف نسمة، تشمل جماعة طهر السوق وعددًا من الجماعات المجاورة، وهو ما ينعكس، وفق الفعاليات ذاتها، سلبًا على ولوج المواطنين إلى الخدمات الصحية الأساسية.
وأفادت المصادر نفسها أن الساكنة كانت تنتظر، بعد التقاعد، تعزيز طاقم المركز بتعيين طبيبين أو ثلاثة على الأقل، بالنظر إلى حجم الضغط المسجل على هذه البنية الصحية، غير أن هذا الانتظار طال دون تسجيل أي مستجد ملموس، ما زاد من حدة الاستياء المحلي.
وفي السياق ذاته، أشارت فعاليات محلية إلى أن طبيبة تم تعيينها بالمركز منذ مدة لم تلتحق، بحسب قولها، بمقر عملها، ما فاقم من وضعية الخصاص، مؤكدة أن الجماعة الترابية قامت، في وقت سابق، برفع ملتمسات ومراسلات إلى الجهات المختصة من أجل التدخل العاجل لإيجاد حلول عملية، سواء على مستوى الموارد البشرية أو التجهيزات الطبية.
وأضافت المصادر أن المجلس الجماعي لطهر السوق سبق أن ناقش هذا الملف في أكثر من مناسبة، مطالبًا بـتسريع استغلال البناية الجديدة للمركز الصحي الحضري، وتجهيزها بما يلزم لضمان خدمات صحية في مستوى انتظارات الساكنة، غير أن هذه المطالب، حسب تعبير الفعاليات، لم تُترجم بعد إلى إجراءات ميدانية.
وأمام ما تصفه الفعاليات المحلية بـاستنفاد قنوات التواصل المؤسساتي، يُتداول محليًا خيار تنظيم أشكال احتجاجية سلمية، من بينها وقفات أو مسيرات، من أجل لفت انتباه الجهات المعنية إلى الوضع الصحي بالمنطقة، والمطالبة بالإسراع في توفير الأطر الطبية والتجهيزات الضرورية.
وتؤكد الفعاليات ذاتها أن هذا التحرك المحتمل يندرج في إطار الدفاع عن الحق في الصحة، داعية إلى تفاعل عاجل ومسؤول مع مطالب الساكنة، بما يضمن استمرارية الخدمات الصحية العمومية، ويخفف من معاناة المواطنين، خاصة الفئات الهشة وساكنة العالم القروي.
المصدر : فاس نيوز ميديا
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر