تاونات.. مشروع سد باب واندر يصل إلى قبة البرلمان ويجر وزير التجهيز إلى المساءلة

تاونات – عادت تداعيات مشروع سد باب واندر بإقليم تاونات إلى واجهة النقاش العمومي، بعدما وجّه المستشار البرلماني خالد السطي سؤالاً كتابياً إلى وزير التجهيز والماء نزار بركة، مطالباً بتوضيحات رسمية حول التأثيرات المحتملة للمشروع على جماعة بني وليد والدواوير المجاورة.

وأوضح البرلماني أن عدداً من سكان المنطقة يعيشون منذ سنوات حالة من الترقب والقلق بسبب المعطيات المتداولة حول إمكانية تأثر بعض التجمعات السكانية بمياه السد المرتقب إنجازه، خاصة في ظل تداول خرائط ومعلومات غير رسمية تتحدث عن احتمال امتداد الحقينة إلى أجزاء من الجماعة ومحيطها.

وأشار السطي إلى أن انطلاق عمليات إحصاء الساكنة زاد من تساؤلات المواطنين بشأن مستقبل مساكنهم وممتلكاتهم واستثماراتهم المحلية، في وقت يطالب فيه السكان بمعطيات دقيقة وواضحة تضع حداً للإشاعات وتحدد بشكل رسمي نطاق تأثير المشروع.

وفي هذا السياق، دعا المستشار البرلماني وزارة التجهيز والماء إلى الكشف عن المعطيات التقنية المرتبطة بالسد، بما في ذلك سعته التخزينية والمنسوب الأقصى للمياه ومدى تأثيره المحتمل على مركز جماعة بني وليد والدواوير المجاورة، إضافة إلى الإجراءات المبرمجة لحماية الساكنة والمنشآت المحلية في حال تأكد تأثر بعض المناطق بالمشروع.

ويأتي هذا الجدل في وقت تؤكد فيه وزارة التجهيز والماء أن المشروع يندرج ضمن استراتيجية تعزيز الموارد المائية وتأمين منشآت حوض سبو. وكان وزير التجهيز والماء نزار بركة قد أكد، خلال لقاء سابق مع فعاليات من إقليم تاونات، أن مختلف الجوانب المرتبطة بالمشروع تتم دراستها وفق مقاربة تراعي مصالح الساكنة المحلية.

من جهة أخرى، سبق لوكالة الحوض المائي لسبو أن أعلنت أن سد باب واندر يندرج ضمن المشاريع المائية المبرمجة لتعزيز حماية وتدبير الموارد المائية بالمنطقة، حيث ينتظر أن تصل حقينته إلى نحو 350 مليون متر مكعب.

ويحظى المشروع باهتمام واسع داخل إقليم تاونات، بالنظر إلى ارتباطه المباشر بالتنمية المحلية ومستقبل عدد من التجمعات السكانية الواقعة في محيط المنشأة المائية المرتقبة، وسط ترقب لرد الوزارة على التساؤلات المطروحة بشأن تداعيات المشروع وانعكاساته على المنطقة.

المصدر : فاس نيوز ميديا