الصورة من الأرشيف

تاونات وتازة.. دراسة لربط السدود والأحواض المائية وتعزيز مخزون سد إدريس الأول

تاونات – تستعد وكالة الحوض المائي لسبو لإطلاق دراسة تقنية متخصصة لبحث إمكانات وجدوى مشاريع الربط بين عدد من الموارد والمنشآت المائية داخل الحوض، في خطوة تروم تعزيز تعبئة المياه وتحسين تدبيرها، في ظل الضغط المتزايد على الموارد المائية وتداعيات التغيرات المناخية.

وتركز الدراسة، التي تهم بشكل خاص إقليمي تاونات وتازة، على استكشاف إمكانية الربط بين حقينتي سدي السهلة وبوهودة، إلى جانب دراسة فرص وصل الأحواض الفرعية لأودية ورغة واللبن وإيناون، بهدف تعزيز مخزون سد إدريس الأول وتحسين مردودية المنظومة المائية القائمة.

ومن المنتظر أن تقوم الدراسة بتشخيص دقيق للموارد المائية القابلة للتعبئة، مقابل تحديد الاحتياجات الحالية والمستقبلية، مع الاعتماد على نماذج محاكاة رقمية متخصصة تدمج معطيات صبيب الأودية وقدرات السدود وقواعد تشغيل المنشآت المائية.

كما ستأخذ هذه النماذج بعين الاعتبار السيناريوهات المرتبطة بالتغير المناخي، بما يسمح بتقييم مختلف مسارات الربط المقترحة وتحديد الخيارات الأكثر نجاعة من الناحية الهيدروليكية والبيئية والاقتصادية.

وتشمل الدراسة كذلك جمع وتحليل المعطيات المناخية والهيدرولوجية المرتبطة بتشغيل المنشآت المائية الحالية، بهدف تقييم مردوديتها وتوفير قاعدة تقنية تساعد على اختيار الحلول القابلة للتنفيذ، بما يتلاءم مع الإمكانات المتاحة والاحتياجات المستقبلية.

وفي الجانب الهندسي، ستتم دراسة عدد من البدائل الخاصة بنقل وتحويل المياه، من خلال مقارنة أنظمة النقل بالجاذبية مع محطات الضخ، إلى جانب بحث إمكانية اعتماد القنوات المفتوحة أو الأنابيب المضغوطة أو حلول تجمع بين أكثر من تقنية.

وستتولى الدراسة أيضًا تحديد المسارات الأولية المحتملة لمشاريع الربط، ودراسة الخصائص الطبوغرافية والهندسية لمنشآت السحب والتنظيم، مع رصد مختلف المحددات البيئية والتنظيمية التي يمكن أن تؤثر على تنفيذ الأشغال.

وبالموازاة مع ذلك، سيتم تقدير الاحتياجات الطاقية، خاصة بالنسبة إلى منظومات الضخ، إلى جانب احتساب كلفة الاستثمار ونفقات الاستغلال، بهدف تقييم الجدوى الاقتصادية للمشاريع وموازنة كلفتها بالعائد المائي المرتقب.

وتأتي هذه الدراسة في سياق البحث عن حلول لتعزيز تعبئة الموارد المائية وتحسين استغلال المنشآت القائمة داخل حوض سبو، في وقت تفرض فيه التغيرات المناخية وتزايد الطلب على المياه تطوير مقاربات أكثر تكاملًا وفعالية في تدبير الموارد.

وبالنسبة إلى إقليم تاونات، فإن نتائج الدراسة ستحدد مدى إمكانية الانتقال من مرحلة التصور إلى مشاريع فعلية للربط بين الموارد والمنشآت المائية، وفق ما ستخلص إليه التقييمات التقنية والهيدروليكية والبيئية والاقتصادية.

المصدر : فاس نيوز ميديا