تازة – دقت فعاليات وساكنة بمدينة تازة ناقوس الخطر بشأن ما وصفته بـ”التفاقم المقلق” لظاهرة تواجد المختلين عقلياً والمشردين بعدد من أحياء وشوارع المدينة، في ظل غياب خدمات صحية نفسية كافية بالإقليم، مطالبة وزارتي الداخلية والصحة والحماية الاجتماعية بتدخل عاجل لمعالجة الوضع.
وحسب عريضة موجهة إلى السلطات المركزية بتاريخ 5 ماي 2026، عبّرت الساكنة عن تخوفها من تزايد أعداد الأشخاص الذين يعانون اضطرابات نفسية وعقلية، والذين يتم نقل بعضهم من مدن أخرى إلى تازة، معتبرة أن الوضع بات يشكل تهديداً حقيقياً للأمن العام وسلامة المواطنين.
وأشارت الوثيقة إلى تسجيل عدد من الحوادث المرتبطة بهذه الظاهرة، من بينها إضرام النار في مرافق عمومية، إضافة إلى حالات اعتداء وتخريب متكررة، وهو ما خلق حالة من القلق والخوف وسط الساكنة، خاصة بعد تداول معطيات حول وفاة طفل قاصر في ظروف مأساوية بالمدينة.
وأكدت العريضة أن الإقليم يعرف خصاصاً حاداً في خدمات الصحة النفسية والعقلية، بسبب غياب طبيب مختص بالمستشفى الإقليمي ابن باجة لأزيد من سنة، ما يزيد من تعقيد التعامل مع الحالات النفسية والعقلية ويحد من إمكانية التكفل بها محلياً.
وطالبت الساكنة بفتح تحقيق بشأن ظروف نقل المختلين عقلياً والمشردين إلى المدينة، والعمل على توفير حلول إنسانية وقانونية لإيوائهم داخل مؤسسات متخصصة، إلى جانب تعزيز الأمن بالأحياء والنقاط السوداء التي تعرف تواجداً مكثفاً لهذه الحالات.
كما دعت العريضة إلى الإسراع بتوفير طبيب أو طاقم متخصص في الأمراض النفسية والعقلية بالمستشفى الإقليمي، مع إحداث مركز أو وحدة متخصصة للصحة النفسية بالإقليم، لتخفيف الضغط وضمان التكفل بالحالات المرضية وفق مقاربة صحية واجتماعية.
ويأتي هذا التحرك المدني في وقت تتزايد فيه مطالب الساكنة والفعاليات المحلية بتحسين العرض الصحي بإقليم تازة، خصوصاً في ما يتعلق بخدمات الصحة النفسية والعقلية، وتعزيز الإحساس بالأمن داخل الفضاءات العامة.
المصدر : فاس نيوز ميديا
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر