تازة، المغرب – تُعد “العين الحمراء”، الواقعة بجماعة أجدير بإقليم تازة، وجهة سياحية وعلاجية فريدة من نوعها، لكنها تواجه تحديات كبيرة قد تعيق استغلالها الأمثل. وتحظى هذه العين بتقدير خاص منذ أن سماها الملك الراحل محمد الخامس بـ”عين الرحمة” خلال زيارته للمنطقة عام 1956، تقديرًا لفوائد مياهها العلاجية التي تناقلتها الأجيال.
ويعتقد السكان وزوار المنطقة أن مياه العين الحمراء، التي تتميز بلونها المائل للحمرة نتيجة لتركيز المعادن، تحمل خصائص علاجية لمجموعة من الأمراض. ووفقًا للافتة وضعتها فعاليات مدنية محلية، فقد خضعت مياهها لتحاليل على يد “أطباء وعلماء متخصصين” من بينهم الدكتور شانو من الرباط وميشال ديران من جامعة السوربون، أكدت فعاليتها في علاج “أمراض الجهاز التنفسي، الكبد، الجهاز الهضمي، الأعصاب والمفاصل، بالإضافة إلى فقر الدم”. ورغم ذلك، تحذر اللافتة من شرب المياه للأشخاص الذين يعانون من أمراض الكلى.
وللاستفادة القصوى، ينصح الزوار بشرب خمسة لترات من الماء في الصباح الباكر، ومحاولة تقيئها لما يُعرف بـ”تنظيف المعدة”، وهو ما يقول من جربوه إنه يمنح شعورًا بالراحة ويفتح الشهية. ويوضح الخبراء أن مياه العين مشبعة بجزئيات الحديد، ويفضل استهلاكها مباشرة من المنبع لتجنب تأكسدها وفقدانها لخصائصها العلاجية.
وعلى الرغم من أهميتها، يطالب المهتمون بالمنطقة بمزيد من العناية بهذا الموقع، خاصة وأن الطريق الموصلة إليه وعرة وصعبة، مما يُشكل العائق الأكبر أمام آلاف الزوار الذين يقصدون المكان سنويًا للاستشفاء والاستمتاع بمناظره الطبيعية الخلابة. وتشير إحصائيات غير رسمية إلى أن العين تستقبل أسبوعيًا حوالي 2000 سائح، يحرص الكثير منهم على المبيت في منازل يكتريها السكان المحليون لضمان الاستهلاك اليومي للماء.
وفي ظل هذه التحديات، يناشد فاعلون جمعويون السلطات الإقليمية والجهوية بضرورة الالتفات إلى هذا الكنز الطبيعي، وإصلاح الطريق المؤدية إليه، مما قد يحوله إلى واجهة سياحية مميزة وقادرة على استقطاب آلاف الزوار شهريًا، والمساهمة في التنمية الاقتصادية للمنطقة.
عن موقع: فاس نيوز
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر