تازة – أثار حريق اندلع، مطلع الأسبوع الجاري، بالفضاء الخلفي المحاذي لمدرسة مولاي يوسف وعدد من المنازل المجاورة بمدينة تازة، حالة من الهلع في صفوف السكان، بعدما تصاعدت ألسنة اللهب وسحب الدخان الكثيف، وسط مطالب بفتح تحقيق في ظروف الحادث، خاصة بعد تسجيل صعوبات واجهت فرق الوقاية المدنية في الوصول إلى بؤرة النيران، وفق إفادات متطابقة من سكان المنطقة.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد شب الحريق في مساحة تنتشر بها الأعشاب اليابسة والنفايات خلف المؤسسة التعليمية، قبل أن يمتد الدخان إلى محيط المنازل المجاورة، ما أثار مخاوف السكان من انتقال النيران إلى المساكن.
ورغم التدخل السريع لعناصر الوقاية المدنية، أفاد عدد من المواطنين بأن آليات الإطفاء واجهت صعوبة في الولوج إلى موقع الحريق بسبب ضيق بعض المسالك، وهو ما أرجعه متحدثون إلى وجود مظاهر لاحتلال الملك العمومي واستغلال أجزاء من الطريق والأرصفة، الأمر الذي اعتبروا أنه أعاق سرعة التدخل خلال الدقائق الأولى.
وعبر عدد من سكان الحي عن استيائهم من استمرار هذه الوضعية، معتبرين أن الحادث أعاد إلى الواجهة إشكالية احتلال الملك العمومي وتأثيرها على انسيابية حركة سيارات الإسعاف والإطفاء في الحالات الاستعجالية، مؤكدين أن الحريق لم يسفر عن خسائر أكبر بفضل سرعة تدخل عناصر الوقاية المدنية.
ودعت فعاليات محلية السلطات المختصة إلى تكثيف مراقبة محيط المؤسسات التعليمية والمناطق السكنية، والعمل على تحرير ممرات الطوارئ من كل العوائق التي قد تعرقل تدخل مصالح الإنقاذ، مع فتح تحقيق لتحديد ملابسات الحادث وترتيب المسؤوليات، إذا ثبت وجود مخالفات مرتبطة باستغلال الملك العمومي.
ويعيد هذا الحادث النقاش حول أهمية ضمان جاهزية ممرات التدخل السريع، خاصة في الأحياء ذات الكثافة السكانية، بما يكفل استجابة فعالة لمختلف الحوادث ويحافظ على سلامة المواطنين وممتلكاتهم.
المصدر : فاس نيوز ميديا
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر