تازة.. أشغال التهيئة بحي «المطار القديم» تثير مخاوف الساكنة من شبح الفيضانات

تازة – أثارت أشغال تهيئة البنية التحتية الجارية بعدد من أحياء وشوارع مدينة تازة مخاوف متزايدة لدى سكان حي «المطار القديم»، خاصة قاطني المجموعة الخامسة – الكعدة، بشأن وضعية منظومة تصريف مياه الأمطار، مع اقتراب موسم التساقطات، وفق ما أفادت به فعاليات محلية بتازة.

وأوضحت الفعاليات نفسها أن حالة من القلق تسود أوساط عدد من سكان الحي، الذين كانوا يعولون على مشاريع التهيئة لتحسين ظروف العيش، قبل أن تبرز، حسب إفادات متضررين، مخاوف مرتبطة بطريقة تدبير مياه الأمطار داخل المنطقة.

وحسب المعطيات المحلية التي نقلتها فعاليات بتازة عن متضررين من الساكنة، فإن الشركة النائلة للمشروع أقدمت، وفق روايتهم، على طمر ثلاث بالوعات رئيسية كانت مخصصة لتصريف مياه الأمطار، دون أن يتم، بحسب إفاداتهم، تعويضها بمنظومة تصريف يعتبرونها كافية لاستيعاب مياه التساقطات.

ويخشى السكان، وفق المصادر ذاتها، أن يؤدي الوضع الحالي، في حال تسجيل تساقطات قوية، إلى تجمع كميات من مياه الأمطار بالأزقة، مع احتمال وصولها إلى بعض المنازل، وما قد ينتج عن ذلك من أضرار مادية ومخاطر مرتبطة بسلامة الساكنة.

وأضاف المتضررون أنهم سبق أن نبهوا المشرف الميداني على الأوراش إلى ما يعتبرونه اختلالاً في منظومة تصريف مياه الأمطار، غير أنهم يؤكدون أن الوضع، إلى حدود إعداد هذه المادة، لم يعرف تغييراً.

وأمام هذه المخاوف، تطالب الساكنة، بدعم من فعاليات محلية بتازة، لجنة تتبع ومراقبة الأشغال بالتدخل لإجراء معاينة ميدانية للورش، والتحقق من وضعية البالوعات والقنوات والمنشآت المخصصة لتصريف مياه الأمطار، ومدى مطابقة الأشغال المنجزة للمعايير التقنية ودفاتر التحملات المعتمدة.

كما تدعو الساكنة الجهات الإقليمية والمحلية المختصة إلى التدخل قبل تسجيل تساقطات مهمة، من أجل الوقوف على جاهزية منظومة التصريف ومعالجة أي اختلالات تقنية قد تكشف عنها المعاينة الميدانية.

وتؤكد الفعاليات المحلية أن نجاح مشاريع تأهيل البنية التحتية لا يرتبط فقط بإطلاق الأوراش، وإنما أيضاً بجودة التنفيذ وفعالية التتبع والمراقبة، خصوصاً في المنشآت المرتبطة بتصريف مياه الأمطار وحماية الأحياء السكنية.

ومع اقتراب موسم التساقطات، يترقب سكان حي «المطار القديم» تحركاً من الجهات المشرفة والمختصة، للحسم في وضعية شبكة التصريف والتأكد من قدرتها على استيعاب مياه الأمطار، تفادياً لأي أضرار محتملة قد تكشف عنها الظروف المناخية المقبلة.

وتشير فاس نيوز إلى أن المعطيات المتعلقة بطمر البالوعات وفعالية منظومة تصريف مياه الأمطار تظل، في هذه المرحلة، منسوبة إلى إفادات محلية ومتضررين من الساكنة، في انتظار ما قد تسفر عنه معاينة تقنية ميدانية من طرف الجهات المختصة.

المصدر : فاس نيوز ميديا