تطوان-شفشاون: لهيب مستعر يلتهم مساحات شاسعة من الغطاء الغابوي… والأنظار تتجه لطائرات الكنادير

منطقة تطوان-شفشاون – خاص

اشتعلت، مساء اليوم الثلاثاء، نيران كثيفة في منطقة غابوية فاصلة بين إقليمي تطوان وشفشاون، ما أدى إلى التهام مساحات واسعة من الغطاء النباتي والغابوي، في مشهد كارثي أثار حالة من الذهول والقلق بين السكان المحليين ونشطاء البيئة.

وحصلت “فاس نيوز” على عدد من الفيديوهات والصور الحصرية التي توثق اللحظات الأولى لاندلاع الحرائق، وتظهر ألسنة اللهيب وهي تلتهم الأشجار الخضراء والدخان الكثيف وهو يتصاعد في سماء المنطقة، ليشكل سحابة سوداء أثقلت الأجواء وقللت مدى الرؤية بشكل كبير.

فور الإبلاغ عن الحريق، تم إعلان حالة الاستنفار القصوى في صفوف فرق الوقاية المدنية بالمنطقة، حيث تحركت على الفور سيارات الإطفاء المتاحة إلى موقع الحريق. وبذلت الطواقم التابعة للمديرية الإقليمية للوقاية المدنية قصارى جهودها للسيطرة على الألسنة المتقدمة، ومنع امتدادها إلى المناطق السكنية القريبة والغابات الكثيفة المجاورة.

غير أن الصعوبات الجغرافية لطبيعة المنطقة الوعرة، وقوة الرياح التي ساهمت في انتشار النيران بشكل سريع، جعلت مهمة فرق الإطفاء شبه مستحيلة باستخدام الوسائل التقليدية، مما دفع بالمسؤولين إلى رفع مستوى التدخل.

في انتظار تدخل أكثر فاعلية، بقيت جميع الأنظار متجهة نحو السماء، على أمل وصول طائرات “الكنادير” المغربية المتخصصة في مكافحة الحرائق. وتعتبر هذه الطائرات الحل الأمثل للتعامل مع الحرائق التي تشتعل في المناطق الجبلية الوعرة التي يصعب على فرق الأرض الوصول إليها.

ويعول على قدرة هذه الطائرات على إلقاء كميات هائلة من الماء على بؤر الحريق بشكل مباشر ودقيق، لكسر حدة اللهيب وإنشاء خطوط عازلة توقف تقدم النار، خاصة مع تزايد المخاوف من أن يمتد الحريق ليطول مساحات غابوية أكبر، مما يسبب كارثة بيئية حقيقية قد تستغرق سنوات لتعويض خسائرها.

ويواجه هذا الحريق فرق الإطفاء بتحدي كبير، فيما لا يزال المواطنون والنشطاء يتابعون تطورات الوضع بقلق بالغ، داعين إلى تدخل سريع لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من ثروة غابوية وطنية.

عن موقع: فاس نيوز