حقينة السدود - صورة من الأرشيف

أمطار الخير ترفع حقينة السدود… الصورة غير متوازنة: أحواض شبه ممتلئة وأخرى بعجز حاد

ساهمت التساقطات المطرية الأخيرة التي همّت عدداً من مناطق المملكة في رفع نسبة ملء السدود الوطنية إلى 34,73%، بما يعادل حوالي 5 مليارات و821 مليون متر مكعب من الموارد المائية المخزنة، وفق معطيات محيّنة صادرة عن مصالح وزارة التجهيز والماء.

وأبرزت المعطيات نفسها تفاوتاً بين سدود المملكة؛ إذ بلغت بعض السدود المتوسطة والصغرى مرحلة الملء الكامل، في مقابل سدود رئيسية لا تتجاوز نسبة ملئها 25%، ما يعكس تبايناً في الاستفادة من التساقطات حسب الأحواض والجهات.

وعلى مستوى حوض اللوكوس، سجل سد وادي المخازن نسبة ملء بلغت 81,09% بمخزون يفوق 545 مليون متر مكعب، فيما بلغت نسبة ملء سد دار خروفة 79,32%.

أما بحوض سبو—الذي يهم جزءاً مهماً من جهة فاس-مكناس—فقد سجلت عدة سدود نسباً أفضل مقارنة بالسنة الماضية، حيث بلغت نسبة ملء سد الوحدة (أكبر سد بالمغرب) 44,16% بما يعادل ملياراً و555 مليون متر مكعب، في حين لا تتجاوز حقينة سد إدريس الأول 400 مليون متر مكعب، مع بقاء غالبية سدود الحوض الأخرى دون مستوى النصف.

وفي حوض أم الربيع، يواصل سد المسيرة تسجيل عجز مائي لافت، إذ لا تتجاوز نسبة ملئه 3,4% بمخزون في حدود 91,44 مليون متر مكعب من أصل طاقة استيعابية تصل إلى مليارين و656 مليون متر مكعب.

وبحوض أبي رقراق، بلغت نسبة ملء سد سيدي محمد بن عبد الله 82,88%، بينما لم تتجاوز نسبة ملء سد تامسنا 24,22%، لتصل الموارد المائية الإجمالية المخزنة بسدود الحوض إلى حوالي 848 مليون متر مكعب.

وتُظهر مؤشرات حوض سوس ماسة مستويات ملء متواضعة، من بينها سد محمد المختار السوسي (10,61%) وسد إمي الخنك (14,58%) وسد يوسف بن تاشفين (13,13%)، وهي نسب تختلف عن مستويات مسجلة بأحواض أخرى مثل زيز كير غريس ودرعة واد نون.

وتؤكد هذه الأرقام، في المجمل، تحسناً نسبياً في المخزون المائي بعد التساقطات الأخيرة، مقابل استمرار التحديات المرتبطة بتفاوت التعبئة بين الأحواض والسدود الكبرى، وما يفرضه ذلك من تتبع وتدبير عقلاني للموارد.

المصدر : فاس نيوز ميديا