قرار دستوري يقيّد الترشح: المتابعون في حالة تلبس والمدانون ابتدائيا في جنايات خارج السباق الانتخابي

أقرت المحكمة الدستورية المقتضيات الجديدة المرتبطة بـمانع الأهلية للترشح، معتبرة أن إبعاد بعض الفئات عن الترشح — ممن صدرت في حقهم أحكام ابتدائية بالإدانة في جنايات أو تم ضبطهم في حالة تلبس بجرائم انتخابية — لا يُعد مساساً بـقرينة البراءة.

وأوضحت المحكمة أن هذه القرينة تظل مضمونة داخل المسار الزجري أمام القضاء المختص، بينما تندرج شروط الترشح ضمن التنظيم التشريعي للحقوق السياسية بما يهدف إلى حماية المؤسسة التمثيلية من أسباب “عدم الاطمئنان”.

وبحسب ما تنص عليه المادة السادسة من القانون التنظيمي لانتخاب أعضاء مجلس النواب، لا يُعد مؤهلاً للترشح من صدرت في حقه أحكام نهائية بالعزل من مسؤولية انتدابية، أو أحكام نهائية بعقوبة حبس نافذة أو حبس موقوف التنفيذ، مع مراعاة المقتضيات الخاصة المنصوص عليها في المادة 66 من نفس القانون.

كما تشمل حالات المنع، وفق النص ذاته، الأشخاص الذين تتم متابعتهم بعد ضبطهم في حالة تلبس بارتكاب جناية أو بعض الجنح المحددة في الإطار القانوني المؤطر للانتخابات، إضافة إلى من صدرت في حقهم أحكام استئنافية بالإدانة يترتب عنها فقدان الأهلية الانتخابية، وكذلك من صدرت ضدهم أحكام ابتدائية بالإدانة من أجل جناية.

وفي ما يتعلق بمدة سريان هذا المانع، أشار النص إلى أن رفع الأهلية بالنسبة لحالة العزل يتم بعد مرور مدتين انتدابيتين كاملتين ابتداء من تاريخ صيرورة حكم العزل نهائياً. كما تُرفع بعض حالات المنع الأخرى وفق الشروط والآجال المحددة قانوناً، مع استثناءات مرتبطة بطبيعة الأفعال، خاصة إذا تعلق الأمر بجناية.

المصدر : فاس نيوز ميديا