أفادت فعاليات محلية بإقليم تاونات أن عدداً من الدواوير تعيش، منذ ما يقارب 15 سنة، على وقع عزلة تتفاقم مع كل موسم شتاء، بسبب وضعية طرق ومسالك تتحول إلى نقاط انقطاع مع التساقطات، ما ينعكس—حسب تعبيرها—على التنقل اليومي والخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الصحة والتعليم.
وبحسب المعطيات التي توصلت بها فاس نيوز، تتحدث الفعاليات عن تدخلات “موسمية” تواكب كل موجة احتجاج أو وقفة، حيث يُسجل حضور السلطات المحلية وبعض المنتخبين، مع وعود بإصلاح المقاطع المتضررة، غير أن الساكنة تقول إن “الوعود كاذبة” وتعود المعاناة من جديد مع أولى الأمطار.
ومن بين أكثر النقاط التي تثير قلق السكان، وفق نفس المصادر، ما يرتبط بالحالات الصحية المستعجلة، إذ تتحدث فعاليات عن نساء حوامل يضطررن إلى الولادة في الطريق بسبب صعوبة الولوج إلى المراكز الصحية في فترات الانقطاع، إلى جانب معاناة مرضى بأمراض مزمنة—منها أمراض الكلي والمسالك البولية—في ظل تعقد التنقل نحو المستشفيات أو مراكز العلاج، وما يرافق ذلك من كلفة وصعوبات لوجستيكية.
كما تشير المعطيات ذاتها إلى انعكاسات اجتماعية وتعليمية، حيث تؤكد الفعاليات أن التمدرس يتأثر خلال فترات العزلة، مع صعوبات في وصول التلاميذ إلى المؤسسات التعليمية أو استمرار الدراسة بشكل منتظم، وهو ما تعتبره الساكنة “أثراً مباشراً” للوضعية الطرقية.
وتربط الفعاليات بين العزلة ومصدر رزق السكان، موضحة أن المنطقة تُنتج محاصيل فلاحية وخضروات، غير أن ضعف الولوج وغياب مسالك صالحة في فترات معينة يجعل تسويق المنتوج أمراً بالغ الصعوبة، ما يزيد من الخسائر ويعمق الإحساس بالتهميش.
وأكدت فعاليات محلية، حسب ما ورد إلى فاس نيوز، أنها سبق أن تواصلت مراراً مع الجماعة والقيادة لطرح الإشكالات، غير أنها تتحدث عن “غياب تفاعل فعلي” والاكتفاء بوعود لا تُترجم إلى إصلاحات دائمة، داعية إلى حلول بنيوية بدل التدخلات الظرفية، عبر برمجة مشاريع لفك العزلة تتضمن تهيئة الطرق والمسالك وفق معايير تضمن استمراريتها في فصل الشتاء.
المصدر : فاس نيوز ميديا
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر