اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة القرار رقم 80/89 بشأن قضية الصحراء المغربية، مجددةً التأكيد على دعم مسار سياسي واقعي ودائم ومتوافق عليه بين الأطراف، تحت الرعاية الحصرية للأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي.
وشدّد القرار، وفق ما أوردته مصادر إعلامية، على ضرورة الحفاظ على الزخم السياسي الذي راكمته المفاوضات السابقة، داعياً الأطراف إلى إبداء إرادة سياسية حقيقية والعمل في مناخ يهيّئ لحوار جاد ومنتظم بحسن نية ودون شروط مسبقة، تمهيداً للانتقال إلى مرحلة جديدة من المفاوضات المكثفة تنفيذاً لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
ويأتي ذلك في سياق أممي أوسع تُعدّ فيه قرارات مجلس الأمن مرجعية أساسية للمسار السياسي، خصوصاً بعد اعتماد القرار 2797 الذي اعتبر، حسب ما نقلته وكالة رويترز، أن منح الصحراء “حكماً ذاتياً حقيقياً تحت السيادة المغربية” قد يمثل “الحل الأكثر قابلية للتطبيق”، مع دعوة الأطراف إلى التفاوض على أساس مبادرة الحكم الذاتي التي قدمها المغرب سنة 2007.
قراءات خبراء: ثلاث “رسائل” في القرار
وأثار القرار الأممي تفاعلات في أوساط باحثين في العلاقات الدولية، حيث قدّم الخبير أحمد نور الدين قراءة تعتبر أن مضمون القرار يمكن تلخيصه في ثلاث نقاط:
- أولاها، دعوة توفير مناخ ملائم للحوار وتجنب التصعيد، وهي دعوة يرى أنها تستدعي انخراطاً مباشراً من الجزائر بحكم دورها في الملف.
- ثانيها، التشديد على تنفيذ قرارات مجلس الأمن، بما يعزز منطق “الواقعية” ويقوي المرجعية الأممية التي تتحرك ضمنها المبادرة المغربية للحكم الذاتي.
- ثالثها، إبراز البعد الإنساني عبر الدعوة إلى التعاون مع الآليات الدولية ذات الصلة.
وفي الاتجاه نفسه، اعتبر الباحث لحسن أقرطيط أن القرار ينسجم مع التوجه العام داخل الأمم المتحدة نحو حل سياسي “واقعي وذي مصداقية ودائم”، مضيفاً أن تراكم القرارات الأممية يكرّس منطق المقاربة السياسية العملية، بما يعزز موقع المغرب داخل المنتظم الدولي ويخدم أفق تسوية نهائية في إطار السيادة المغربية.
المصدر : فاس نيوز ميديا
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر