بين الثمن ومحدودية البنية التحتية للشحن.. لماذا يتأخر انتشار “الطاكسي الكهربائي”؟ توضيحات من وزير الداخلية

قال عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، إن مهنيي سيارات الأجرة من الصنفين الكبير والصغير ما يزالون، في المجمل، يُقبلون على اقتناء واستعمال سيارات بمحركات حرارية، باستثناء حالات محدودة، رغم أن برنامج دعم تجديد سيارات الأجرة يتيح إمكانية استبدال المركبات القديمة بسيارات كهربائية أو هجينة، إلى جانب مبادرات محلية لتشجيع هذا التوجه.

وأوضح لفتيت، في جواب كتابي عن سؤال برلماني حول مواكبة المهنيين لاقتناء سيارات كهربائية، أن استمرار الاعتماد على المحركات الحرارية يعود أساساً إلى ارتفاع أسعار السيارات الكهربائية مقارنة بالحرارية، إضافة إلى محدودية البنية التحتية للشحن وضرورة الشحن المتكرر خلال اليوم عند قطع مسافات طويلة، خلافاً للسيارات الحرارية التي غالباً لا تحتاج للتزود بالوقود أكثر من مرة يومياً.

ورغم هذه الإكراهات، توقع الوزير تسجيل ارتفاع تدريجي في استعمال السيارات الكهربائية داخل قطاع سيارات الأجرة خلال السنوات المقبلة، مستنداً إلى التطور التقني الذي تعرفه الصناعة، وتحسن مدى السير وتقليص مدة الشحن، واتساع خدمات التعبئة والصيانة بعدد من المدن والمحاور الطرقية، إلى جانب انخفاض نسبي للأسعار وتنوع عروض التسويق، بما فيها المهنية.

وأكد وزير الداخلية استعداد وزارته للانخراط مع باقي القطاعات في المبادرات الرامية إلى تشجيع اعتماد المركبات الإيكولوجية، انسجاماً مع البرامج العمومية لتقليص الانبعاثات وتسريع الانتقال الطاقي، خاصة في قطاع النقل.

وبخصوص حصيلة برنامج تجديد سيارات الأجرة، أفاد لفتيت بأنه ساهم في تجديد نحو 80% من الحظيرة الوطنية عبر استبدال المركبات القديمة بأخرى حديثة أقل استهلاكاً للوقود بمتوسط يقارب 40%، ما انعكس على تقليص الانبعاثات وتحسين السلامة الطرقية وظروف الراحة للركاب والسائقين. كما أشار إلى أن الاستفادة من الدعم ارتبطت باقتناء سيارات جديدة تلائم خصائصها وعدد مقاعدها عدد الركاب المرخص بنقلهم.

المصدر : فاس نيوز ميديا