أفادت تقارير إعلامية إسرائيلية بأن المغرب شرع في تفعيل منظومة الدفاع الجوي والصاروخي الإسرائيلية “Barak MX”، التي قيل إنه تسلّمها في منتصف سنة 2023، وذلك في جنوب المملكة وبشكل غير معلن، ووفق ما نسبته المصادر نفسها، فإن هذا التطور يُقدَّم باعتباره خطوة ذات أبعاد استراتيجية مرتبطة بتحديث القدرات الدفاعية وتعزيز التفوق التقني ودمج المنظومات.
وبحسب ما أوردته صحيفة The Times of Israel، يندرج تفعيل المنظومة ضمن توجه مغربي نحو تحديث “نوعي” لمنظومته الدفاعية، يقوم على التكنولوجيا وقابلية التشغيل البيني ورفع مستوى التكامل بين الأنظمة، في سياق إقليمي يشهد تحولات في مقاربات التسلح، حيث تتقدم اعتبارات التفوق التقني والمعلوماتي على منطق التراكم العددي للعتاد.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن “Barak MX” منظومة دفاع جوي متعددة الطبقات، قادرة على اعتراض تهديدات متنوعة، من بينها الصواريخ والمقذوفات والطائرات دون طيار، بمدى قد يصل إلى 150 كيلومتراً وفق ما يُنسب إلى الخصائص التقنية للنظام. وترى التقارير الإسرائيلية أن هذا النوع من القدرات يعزز التحكم في المجال الجوي ويرفع من مناعة الدفاع أمام التهديدات غير المتماثلة.
وفي السياق نفسه، تربط بعض التحليلات المنشورة الخطوة بتزايد حضور المسيّرات والذخائر الذكية في النزاعات الحديثة وإمكانية توظيفها من أطراف غير نظامية، معتبرة أن تأمين المجال الجوي في الأقاليم الجنوبية يكتسي بعداً سيادياً واستراتيجياً ضمن هذا التحول.
ولا تقتصر المعطيات المنسوبة للمصادر ذاتها على جانب الاقتناء، إذ تحدثت “The Times of Israel” أيضاً عن تدشين وحدة/مصنع بإقليم بنسليمان مرتبط بشركة BlueBird Aero Systems، لإنتاج تجهيزات مرتبطة بالمسيّرات وذخائر من نوع SpyX، وتقدم هذه المعطيات باعتبارها مؤشراً على توجه يرمي إلى الانتقال من وضع “المستورد” إلى موقع الشريك الصناعي والتكنولوجي بما يعزز، وفق المصدر، هامش الاستقلالية على المدى المتوسط والبعيد.
وتذهب بعض المنصات والتحليلات إلى مقارنة نماذج الإنفاق والتجهيز العسكري في المنطقة، معتبرة أن النقاش يتمحور بين التحديث التقني وتطوير الصناعة من جهة، والاعتماد المستمر على الاستيراد من جهة أخرى، مع الإشارة إلى استمرار حضور العتاد الروسي ضمن جزء من الترسانة الجزائرية بحسب ما تورد هذه التحليلات.
المصدر : فاس نيوز ميديا
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر