فنزويلا على صفيح ساخن : إعلان أميركي بتوقيف الرئيس ‘نيكولاس مادورو’ يُفجّر موجة مواقف دولية

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أول أمس السبت، أن القوات الأميركية نفذت ما وصفه بـ“هجوم واسع النطاق” على فنزويلا، أسفر عن توقيف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته، مضيفًا أن الولايات المتحدة تعتزم “قيادة” مرحلة انتقالية في هذا البلد الواقع بأميركا الجنوبية.

وجاء هذا الإعلان ليُطلق موجة واسعة من ردود الفعل الدولية، تباينت بين الإدانة الشديدة والدعوات إلى احترام القانون الدولي، وبين مواقف مرحّبة اعتبرت ما جرى بداية “مرحلة جديدة” في فنزويلا.

إدانات وتحذيرات من خرق القانون الدولي

دعت الصين الولايات المتحدة إلى ضمان السلامة الشخصية للرئيس الفنزويلي وزوجته، والمبادرة إلى الإفراج عنهما، معتبرة أن توقيفهما يمثل “انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي”، ومحذّرة من تداعيات ما وصفته بـ“السلوك الهيمني” على أمن أميركا اللاتينية والبحر الكاريبي.

من جهته، عبّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن قلقه من عدم احترام القانون الدولي، واصفًا ما حدث بـ“سابقة خطيرة”، وداعيًا إلى حوار شامل داخل فنزويلا، في إطار احترام حقوق الإنسان وسيادة القانون.

وأعلنت كولومبيا نشر قوات على حدودها مع فنزويلا، محذّرة من أزمة إنسانية محتملة، فيما دعا الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو إلى عقد اجتماع عاجل لمنظمة الدول الأميركية والأمم المتحدة لمناقشة “شرعية” العملية الأميركية.

كما دانت البرازيل، عبر رئيسها لولا دا سيلفا، ما اعتبرته “مساسًا خطيرًا بسيادة فنزويلا”، محذّرة من تهديد استقرار المنطقة، في وقت أدان فيه كل من المكسيك، جنوب إفريقيا، وإيران العملية واعتبروها استخدامًا “غير مشروع” للقوة.

دعوات للتهدئة والانتقال السلمي

دعت تركيا جميع الأطراف إلى ضبط النفس تفاديًا لانعكاسات سلبية على الأمن الإقليمي والدولي. كما شدد الاتحاد الأوروبي على ضرورة احترام القانون الدولي، مع التأكيد على دعم انتقال ديمقراطي وسلمي في فنزويلا.

وفي هذا السياق، أكدت مسؤولة السياسة الخارجية الأوروبية كايا كالاس أنها دعت إلى التهدئة خلال اتصال مع وزير الخارجية الأميركي، فيما شددت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين على أن أي حل يجب أن يلتزم بميثاق الأمم المتحدة.

أما المملكة المتحدة، فأعلنت أنها لم تشارك في العملية، مع تأكيدها دعم انتقال للسلطة في فنزويلا، في حين دعت إسبانيا إلى حل “عادل” قائم على الحوار، رافضة الاعتراف بأي تدخل يخالف القانون الدولي.

مواقف مرحِّبة بالعملية

في المقابل، رحّب الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي بالعملية الأميركية، معتبرًا إياها خطوة في اتجاه “الحرية”، كما عبّر رئيس الإكوادور دانيال نوبوا عن دعمه لما وصفه بـ“سقوط مادورو”، موجّهًا رسالة تأييد إلى المعارضة الفنزويلية.

كما أيّدت إسرائيل العملية، معتبرة أنها تشكل “لحظة تاريخية”، بينما وصفتها إيطاليا بـ“التدخل الدفاعي”، رغم تحفظها على الحلول العسكرية لإنهاء الأنظمة الشمولية.

مواقف متشددة وانتقادات حادة

من جهتها، أدانت روسيا العملية ووصفتها بـ“العدوان المسلح”، معتبرة أن الاعتبارات الإيديولوجية غلبت على الواقعية السياسية. واعتبر المستشار الألماني فريدريش ميرتس أن نظام مادورو يتحمل مسؤولية الأزمة التي تعيشها فنزويلا، مع دعوته في الوقت نفسه إلى حل سياسي يحترم المعايير القانونية الدولية.

وفي السياق ذاته، انتقدت بولندا واليونان النظام الفنزويلي، معتبرتين أن التطورات الأخيرة تفتح مرحلة جديدة محفوفة بعدم اليقين على الصعيد الدولي.

#الأخبار #ترمب #مادورو #كاراكاس #الولايات_المتحدة #انفجارات #الهجمات

المصدر : فاس نيوز ميديا