التساقطات الأخيرة تُنعش مخزون السدود… سد الوحدة في الصدارة وتحسن ملحوظ بعدد من الأحواض

عرفت الموارد المائية بعدد من السدود المغربية تحسنًا لافتًا خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، بفعل التساقطات المطرية الأخيرة، حيث سُجّلت واردات مهمة انعكست إيجابًا على نسب الملء، في مؤشر جديد على تحسن الوضعية المائية بعدد من المناطق.

وتصدر سد الوحدة قائمة السدود الأكثر استفادة، بعدما استقبل ما يقارب 47 مليون متر مكعب من الواردات المائية، ما رفع نسبة ملئه إلى حوالي 55 في المائة، ليؤكد مكانته كأكبر منشأة مائية على الصعيد الوطني وأحد أعمدة الأمن المائي بالمملكة.

ووفق المعطيات الرسمية الصادرة عن منصة “الما ديالنا” التابعة لـ وزارة التجهيز والماء، فقد انعكس هذا التحسن بشكل واضح على حوض سبو، الذي سجل نسبة ملء إجمالية تجاوزت 51 في المائة، بحجم تخزين يناهز 2.8 مليار متر مكعب، ليظل من بين الأحواض الأكثر حيوية واستراتيجية وطنياً.

ويحتفظ سد الوحدة لوحده بأزيد من 1.9 مليار متر مكعب من المياه، مدعومًا بتحسن ملحوظ في حقينات سدود أخرى تابعة للحوض نفسه، من بينها سد بوهودة وسد علال الفاسي، ما يعزز قدرة الحوض على تلبية الحاجيات الفلاحية ومياه الشرب.

وفي سياق متصل، سجلت سدود أخرى عبر جهات مختلفة من المملكة ارتفاعًا مهمًا في وارداتها المائية، حيث عرف سد أحمد الحنصالي بإقليم بني ملال زيادة فاقت 34 مليون متر مكعب، لترتفع نسبة ملئه إلى أزيد من 34 في المائة، فيما اقترب سد سيدي محمد بن عبد الله بعمالة الرباط من الامتلاء الكامل بنسبة ناهزت 98 في المائة.

كما شهد سد وادي المخازن بإقليم العرائش تحسنًا لافتًا، بوصول نسبة الملء إلى حوالي 99 في المائة، في حين سجل سد يوسف بن تاشفين بإقليم تيزنيت وسد أولوز بإقليم تارودانت واردات مهمة ساهمت في رفع مخزونهما المائي، رغم استمرار التفاوت بين الأحواض.

ويُعزى هذا التحسن العام إلى التساقطات المطرية الأخيرة، التي لعبت دورًا أساسيًا في إنعاش المخزون المائي الوطني، ما يبعث على قدر من التفاؤل بخصوص تدبير الموارد المائية خلال المرحلة المقبلة، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بالإجهاد المائي وتغير المناخ.

المصدر : فاس نيوز ميديا