أثار ملف تلميذ بإعدادية الدار الحمراء بإقليم صفرو نقاشًا جديدًا، بعد خروج والد المعني بتصريحات إعلامية قدّم فيها روايته حول ما وصفه بـ«إبعاد غير معلل» لابنه عن المؤسسة، مشككًا في المساطر المتبعة، ومطالبًا بتدخل الجهات الوصية لضمان الحق في التمدرس.
وأوضح والد التلميذ، في تصريحات إعلامية، أنه لم يتوصل، بحسب قوله، بأي مراسلة رسمية أو استدعاء من إدارة المؤسسة بخصوص غياب ابنه أو وضعيته الدراسية، مشيرًا إلى أن أول علم له بمغادرة ابنه للمؤسسة جاء عبر تلاميذ آخرين، في وقت كان فيه الموضوع، حسب روايته، يُناقش داخل اجتماع لجمعية آباء وأمهات التلاميذ دون إشعار الأسرة.
واعتبر الأب أن غياب التواصل الرسمي مع الأسرة يشكل، في نظره، إخلالًا بقواعد التدبير الإداري المعمول بها، خاصة في قضايا تمس المسار الدراسي للتلاميذ.
وفي هذا السياق، تحدث والد التلميذ عن لقاء جمعه بمدير المؤسسة، أفاد خلاله، وفق تصريحه، أنه تلقى جوابًا مفاده أن ابنه «سيغادر المؤسسة»، مضيفًا أن هذا الموقف، كما رواه، يطرح تساؤلات حول الأساس القانوني المعتمد في مثل هذه القرارات، داعيًا إلى احترام الضوابط التربوية والإدارية المؤطرة للمؤسسات التعليمية.
وفي تعليقه على بيان سابق صادر عن نقابة المتصرفين التربويين، والذي اعتبر أن الإجراءات المتخذة تندرج ضمن المساطر القانونية، نفى الأب صحة هذه المعطيات، مؤكدًا، بحسب قوله، عدم توصله بأي وثيقة رسمية تثبت توجيه مراسلات للأسرة. كما أشار إلى أنه حاول نقل ابنه إلى مؤسسة تعليمية أخرى، غير أن الجهات المعنية أكدت له، حسب تصريحه، أن مدير المؤسسة لا يملك صلاحية الطرد، وأن الأصل هو استمرار التلميذ في التمدرس داخل مؤسسته.
ولم يفت المتحدث التطرق إلى الجانب الاجتماعي، موضحًا أن ابنه ينحدر من وسط قروي، ويضطر إلى قطع مسافة يومية مشيًا على الأقدام للوصول إلى النقل المدرسي، في ظروف مناخية وجغرافية صعبة، معتبراً أن ما وقع زاد من معاناة الأسرة نفسيًا واجتماعيًا.
وأمام هذا الوضع، أعلن والد التلميذ عن وضع شكاية رسمية لدى وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، طالب فيها بفتح تحقيق إداري في ظروف وملابسات القضية، واتخاذ ما يلزم لضمان عودة ابنه إلى مقاعد الدراسة، وصون حقه الدستوري في التعليم، مع جبر الضرر الذي لحقه، وفق تعبيره.
وتبقى إدارة إعدادية الدار الحمراء، وكذا المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بصفرو، معنيتين بتقديم توضيحات بخصوص هذه المعطيات، في إطار حق الرد، وتنوير الرأي العام حول المساطر المعتمدة في مثل هذه الحالات.
المصدر : فاس نيوز ميديا
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر