حين يصبح الدفن مكلفًا… واقعة بتازة تُحرّك سؤال الشفافية في تنظيم المقابر ومسؤولية الرقابة

تقدّم مواطن من مدينة تازة بشكاية إلى مصالح المجلس الجماعي، بعد واقعة يقول إنها كشفت عن غياب تسعير واضح لخدمة حفر القبور، وذلك عقب مطالبته بدفع مبلغ مرتفع مقابل حفر قبر لدفن أحد أفراد أسرته.

وحسب المعطيات المتوفرة، تعود تفاصيل الحادثة إلى يوم الثلاثاء 6 يناير 2026، حين توفيت خالة المواطن سالف ذكره، وأثناء توجهه إلى مقبرة “الرحمة” من أجل استكمال إجراءات الدفن، فوجئ بمطالبته بأداء مبلغ 800 درهم نظير حفر القبر.

وأوضح المعني بالأمر أن استفساره عن سبب هذا المبلغ قوبل بتبرير مفاده أن التساقطات المطرية وطبيعة التربة الطينية تفرض، حسب القائمين على الحفر، هذه التكلفة، وأضاف المواطن أنه وجد نفسه أمام وضع إنساني صعب، بين وقع الفاجعة وضيق الوقت المرتبط بضرورة الإسراع بالدفن، ما اضطره، حسب قوله، إلى أداء المبلغ المطلوب رغم اعتراضه عليه.

وبعد يومين من الواقعة، وتحديدًا يوم الخميس 8 يناير 2026، توجّه المواطن إلى مقر المجلس البلدي لوضع شكاية رسمية بخصوص ما اعتبره مبالغ غير مبررة في خدمة يفترض أن تكون منظمة ومؤطرة. غير أنه، بحسب روايته، لم يتمكن من لقاء رئيس المجلس، ليغادر المكان دون توضيحات رسمية.

ويؤكد المواطن أن لجوءه إلى الرأي العام لا يهدف فقط إلى استرجاع حقه، بل إلى فتح نقاش عمومي حول طريقة تدبير المقابر، وغياب لوائح تسعير معلنة، والرقابة على خدمات مرتبطة بظروف إنسانية حساسة. متسائلًا عن مدى قانونية هذه الممارسات، وعن الجهة المخول لها تحديد أثمنة حفر القبور.

وتطرح هذه الواقعة، وفق متابعين للشأن المحلي، أسئلة حول مسؤولية الجماعة الترابية في تنظيم شؤون المقابر، وضمان شفافية الخدمات المقدمة للمرتفقين، بما يحفظ كرامة المواطنين ويخفف عنهم في لحظات الفقد.

المصدر : فاس نيوز ميديا