جدل صحي يطال حليب الرضّع لشركة “Nestlé” في عشرات الدول … ماذا عن المغرب؟

توسّعت، خلال الأيام الأخيرة، قائمة الدول التي شملها سحبٌ احترازي لعدد من دفعات حليب الرضّع التي تسوّقها شركة Nestlé، لتبلغ أزيد من خمسين دولة عبر العالم، وفق ما أعلنته الشركة، في إجراء قالت إنه يندرج ضمن تدابير الوقاية وحماية المستهلك.

وأفادت الشركة بأن بعض فروعها، خاصة بأوروبا، شرعت منذ مطلع الأسبوع في سحب طوعي لمنتجات محددة، بعد الاشتباه في وجود مادة ذات أصل بكتيري قد تُسبب اضطرابات هضمية، من قبيل الإسهال أو التقيؤ. وأكدت، في المقابل، أنه لم تُسجَّل إلى حدود الساعة أي حالات مرضية مؤكدة مرتبطة بهذه المنتجات.

وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن لائحة الدول المعنية بالسحب واصلت الاتساع تباعًا، تماشيًا مع المشاورات الجارية مع السلطات الصحية بكل بلد، واحترامًا للإجراءات الوطنية المعمول بها في مجال تتبع وسحب المنتجات الغذائية. وتشمل هذه القائمة أسواقًا وازنة، من بينها الصين والبرازيل.

ويأتي هذا التطور في سياق حساس بالنسبة للمجموعة السويسرية، التي تأثرت أسهمها في البورصة خلال الأيام الماضية، وسط تحذيرات بعض المحللين من تداعيات محتملة على صورة العلامة التجارية، بالنظر إلى حساسية فئة منتجات تغذية الرضّع، رغم اعتبار الأثر المالي المباشر محدودًا.

من جهتها، انتقدت منظمة Foodwatch طريقة تواصل الشركة، معتبرة أن الكشف عن المعطيات يتم بشكل تدريجي، في وقت دعت فيه محللين إلى تقديم توضيحات شاملة وسريعة لاستعادة ثقة المستهلكين.

وأوضحت الشركة أن سبب هذا السحب يعود إلى الاشتباه في وجود مادة السيريوليد، الناتجة عن بكتيريا Bacillus cereus، والتي جرى رصدها لدى أحد المزوّدين. ورغم أن الكمية المكتشفة وُصفت بـ“الضئيلة جدًا”، فقد تقرر سحب الدفعات المعنية كإجراء احترازي، مع الشروع في التزوّد من موردين بديلين، ووضع أدوات رقمية تُمكّن المستهلكين من التحقق من أرقام الدفعات.

وفي ما يهم السوق الوطنية، أكدت المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية أن المغرب غير معني بهذا الإجراء، موضحة أن الدفعات التي شملها السحب لم يتم استيرادها إلى المملكة.

وأفادت الهيئة الوطنية، في توضيح رسمي، بأنها قامت فور التوصل بالإشعار الصحي بتعزيز المراقبة على منتجات هذه العلامة، خاصة بنقط المراقبة الحدودية، مشددة على أن جميع المواد الغذائية المستوردة، بما فيها الموجهة لتغذية الرضّع، تخضع لمساطر صارمة ومراقبة دقيقة قبل السماح بدخولها إلى التراب الوطني.

وأكدت «أونسا» أن أي منتج لا يستوفي شروط السلامة الصحية المعمول بها لا يُرخَّص بتداوله داخل السوق المغربية، في إطار منظومة وقائية تروم حماية صحة المستهلك وضمان جودة المنتجات الغذائية.

المصدر : فاس نيوز ميديا