تازة – أفادت مصادر محلية متطابقة بمدينة تازة أن تداعيات حريق “قبة السوق” بالمدينة العتيقة ما تزال تُلقي بظلالها على الوضع الاجتماعي والاقتصادي لعدد من التجار المتضررين، بعدما أثار الإعلان عن لوائح المستفيدين من الدعم المالي موجة من الاستياء والاحتجاج في صفوف مهنيين اعتبروا أنفسهم مقصيين أو غير منصفين في عملية التوزيع.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن الحريق الذي شب قبل أسابيع خلّف خسائر جسيمة بعدد من المحلات التجارية، ودمر مصادر رزق العديد من الأسر، وسط وعود رسمية بتقديم دعم مالي للمتضررين قصد مساعدتهم على استئناف نشاطهم. غير أن نشر لائحة المستفيدين، التي تضم حوالي 45 اسماً، فجّر نقاشاً واسعاً حول المعايير المعتمدة في تحديد المستحقين.
وأكدت المصادر ذاتها أن عدداً من التجار الذين تعرضت محلاتهم لأضرار كبيرة، بل كلية في بعض الحالات، فوجئوا بإقصائهم من الدعم، في وقت استفاد فيه آخرون ممن كانت خسائرهم محدودة نسبياً، وهو ما اعتُبر، وفق تعبير المتضررين، “مساساً بمبدأ الإنصاف وتكافؤ الفرص”.
وأشارت فعاليات مهنية إلى أن مراسلات وُجهت إلى عامل الإقليم، تطالب بإعادة النظر في اللائحة المعتمدة، واعتماد حجم الضرر الفعلي كمعيار أساسي في توزيع الدعم، مع إحداث لجان ميدانية للتقييم والمراقبة، ضماناً للشفافية ووصول الدعم إلى مستحقيه الحقيقيين.
وشدد المتضررون، بحسب المصادر نفسها، على أن مطالبهم لا تستهدف التشكيك في جدوى الدعم العمومي أو نوايا الدولة، بل تروم تصحيح ما وصفوه بـ“اختلالات” شابت آلية التوزيع، مؤكدين أن استمرار الإقصاء قد يزيد من هشاشة أوضاعهم، ويؤخر عودة النشاط التجاري بالمنطقة المتضررة.
ويأمل تجار “قبة السوق” أن تتم الاستجابة لمطالبهم في أقرب الآجال، حفاظاً على ما تبقى من الثقة بين المواطن والإدارة، وتسريعاً لوتيرة إعادة الإعمار الاقتصادي والاجتماعي بالمدينة العتيقة.
المصدر : فاس نيوز ميديا
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر