إكراهات متراكمة بدار الطالبة بقرية با محمد تفرض الملف على طاولة البرلمان
إكراهات متراكمة بدار الطالبة بقرية با محمد تفرض الملف على طاولة البرلمان

إكراهات متراكمة بدار الطالبة بقرية با محمد تفرض الملف على طاولة البرلمان

علمت فاس نيوز من فعاليات محلية بإقليم تاونات بوجود حالة استنكار متزايدة إزاء الوضعية التي تعيشها الجمعية الإسلامية الخيرية دار الطالبة القروية بقرية با محمد، في ظل ما تواجهه من إكراهات مالية وبنيوية تهدد استمرارية خدماتها ودورها الاجتماعي في دعم تمدرس الفتيات المنحدرات من الوسط القروي.

وحسب مصادر محلية، فإن هذه الوضعية كانت موضوع سؤال برلماني وجّهه المستشار البرلماني خالد السطي، عن فريق الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب بمجلس المستشارين، إلى نعيمة بنيحيى، وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، حول التدابير الاستعجالية التي تعتزم الوزارة اتخاذها لمعالجة الاختلالات التي تعرفها المؤسسة.

وتركّز السؤال البرلماني، وفق المعطيات المتوفرة، على الإكراهات المالية المتراكمة، وفي مقدمتها ديون استهلاك الماء التي وُصفت بالمرتفعة مقارنة مع مداخيل الجمعية، إضافة إلى وضعية بناية دار الطالبة، التي تعاني من تشققات وتسربات مائية، خاصة على مستوى أسطح المراقد، ما يثير مخاوف بشأن سلامة النزيلات.

كما أثار السؤال البرلماني وضعية الإطعام داخل المؤسسة، داعيًا إلى توضيح الإجراءات المزمع اتخاذها، بتنسيق مع الجهات المختصة، من أجل إلزام الشركة المتعاقدة باحترام دفتر التحملات، سواء من حيث جودة الوجبات أو مطابقتها للائحة المتفق عليها، إلى جانب ضمان أداء أجور العاملات وتمكينهن من حقوقهن القانونية.

وتُعد دار الطالبة القروية بقرية با محمد، بحسب مصادر محلية، من المؤسسات الاجتماعية الأساسية بالمنطقة، إذ تضطلع منذ سنوات بدور محوري في استقبال التلميذات القادمات من مختلف الجماعات الترابية التابعة لدائرة قرية با محمد، وتوفير شروط الإقامة والدعم التربوي لتمكينهن من متابعة مسارهن الدراسي.

وتتوفر المؤسسة على طاقة استيعابية تناهز 168 نزيلة، قد ترتفع في بعض الحالات الإنسانية، ويشرف على تسييرها طاقم يضم حوالي 15 إطارًا بين مؤطرين وإداريين وحراس ومنظفين، وقد مكّنت على مدى سنوات مئات الفتيات من مواصلة تعليمهن وتحقيق نتائج دراسية مشرفة.

وأمام استمرار هذه الإكراهات، عبّرت فعاليات محلية وجمعوية عن أملها في تدخل عاجل من قبل الوزارة الوصية وباقي الجهات المعنية، من أجل معالجة الوضع المالي والبنيوي للمؤسسة، وضمان استمراريتها كفضاء اجتماعي وتربوي يساهم في الحد من الهدر المدرسي في صفوف الفتيات القرويات بالإقليم.

المصدر : فاس نيوز ميديا