غابة بوهودة بتاونات بين إكراهات تدبير النفايات وحق الساكنة في متنفس طبيعي نظيف

علمت فاس نيوز من فعاليات محلية بمنطقة بوهودة أن الغابة المحلية، التي تُعدّ المنتزه الوحيد المتاح لساكنة المنطقة وتطل على منتزه عين بوراشد، تشهد خلال الآونة الأخيرة تفريغًا للنفايات داخل فضائها الطبيعي، ما أثار موجة استياء وتساؤلات في أوساط المواطنين.

وبحسب ما أفادت به فعاليات محلية، فإن هذا الإجراء يُعزى، وفق تبريرات متداولة محليًا، إلى صعوبات ولوج شاحنات جمع الأزبال إلى المطرح المعتاد بالمنطقة. غير أن عدداً من المتابعين عبّروا عن استغرابهم لهذا الخيار، معتبرين أن الإكراهات التقنية لا ينبغي أن تُعالج على حساب الفضاءات الخضراء التي تشكل متنفسًا بيئيًا واجتماعيًا للساكنة.

وعرفت الواقعة تفاعلاً واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبّر نشطاء عن قلقهم من الانعكاسات البيئية والصحية لتكدس الأزبال داخل الغابة، محذرين من مخاطر تلويث الغطاء النباتي وتشويه المنظر العام، خاصة وأن الغابة تُعد مقصدًا للزوار والعائلات من أجل الاستجمام واستنشاق الهواء النقي.

وفي تعليقات أخرى، تساءل نشطاء عن جدوى تحويل فضاء غابوي إلى نقطة مؤقتة لتجميع النفايات، داعين إلى البحث عن حلول بديلة، من قبيل إصلاح المسلك الطرقي المؤدي إلى المطرح أو اعتماد نقاط تجميع مؤقتة بعيدة عن المجال الغابوي، بما يحفظ التوازن البيئي ويحترم حق الساكنة في فضاء طبيعي نظيف.

وفي هذا السياق، طالبت فعاليات محلية بضرورة التدخل العاجل لمعالجة الإشكال عبر مقاربة تراعي متطلبات تدبير النفايات دون الإضرار بالبيئة، مع الدعوة إلى توضيح المعطيات الرسمية المرتبطة بهذه العملية، واتخاذ ما يلزم من إجراءات كفيلة بإعادة الاعتبار لغابة بوهودة كمتنفس طبيعي للمنطقة.

وتؤكد فاس نيوز، التزامًا بالحياد المهني وأخلاقيات المهنة، أنها تنقل هذه المعطيات كما وردت عن فعاليات محلية وتفاعلات مواطنين، مع فتح المجال أمام رئاسة الجماعة أو السلطات المحلية والجهات المعنية لتقديم توضيحاتها أو ردها بشأن ما أُثير، إعمالًا لحق الرد وتنويرًا للرأي العام المحلي.

المصدر : فاس نيوز ميديا