ثلوج وفيضانات تشلّ بعض الطرق.. نشرة جديدة تكشف وضعية الطرق بالمغرب

تواجه الشبكة الطرقية الوطنية بالمغرب ضغطًا متزايدًا مع بداية سنة 2026، بفعل التقلبات الجوية التي تجمع بين التساقطات الثلجية القوية وارتفاع منسوب الأودية، وفق ما كشفت عنه آخر نشرة حول حالة الطرق بتاريخ 30 يناير، الصادرة عن وزارة التجهيز والماء.

وحسب المعطيات الرسمية، فقد تمكّنت المصالح المختصة، خلال الفترة الممتدة من 16 إلى 30 يناير الجاري، من إعادة فتح ما مجموعه 105 مقاطع طرقية، بفضل تدخلات ميدانية متواصلة شملت إزالة الثلوج ومعالجة آثار الفيضانات والانهيارات الجزئية، ما ساهم في استعادة حركة السير على عدد من المحاور الحيوية.

ومن بين الطرق التي استعادت قابليتها للاستعمال، الطريق الوطنية رقم 8 الرابطة بين إفران وأزرو، إضافة إلى الطريق الوطنية رقم 9 على مستوى ممر تيشكا، الذي يربط مراكش بالأقاليم الجنوبية، بعد تدخلات تقنية مكثفة.

في المقابل، لا تزال 19 مقطعًا طرقيًا مغلقة إلى حدود تاريخ النشرة، منها سبعة مقاطع بسبب تراكم الثلوج، وتسعة مقاطع نتيجة الفيضانات، وثلاثة مقاطع بسبب الانهيارات الأرضية أو تساقط الصخور. وتُسجَّل أبرز حالات الانقطاع بإقليم تازة، حيث ما تزال الطريق الوطنية رقم 29 (مغراوة – بويبلان) والطريق الجهوية 504 غير سالكتين، ما أدى إلى صعوبة التنقل بالمناطق الجبلية وغياب محاور بديلة.

كما سُجّلت انقطاعات مماثلة بعدد من الأقاليم، من بينها أزيلال وتنغير وجرسيف، في ظل استمرار تأثير التساقطات والحمولات المائية على البنية الطرقية.

وفي مناطق السهول، خاصة بالغرب، تسببت فيضانات عدد من الأودية في قطع محاور طرقية، من بينها الطريق الجهوية 418 بإقليم سيدي قاسم، نتيجة ارتفاع منسوب وادي سبو ووادي بهت، إضافة إلى انقطاع الطريق الرابطة بين سيدي يحيى وتيفلت بسبب فيضانات وادي أم الربيع. كما تأثرت الطريق الوطنية رقم 11 بسيدي بنور جراء فيضان وادي بوشان، والطريق الجهوية 509 بإقليم الحسيمة بفعل جريان أحد الشعاب.

ورغم هذه الصعوبات، أفادت المعطيات ذاتها بأن حركة السير عادت إلى وضع شبه طبيعي بعدد من الأقاليم، من بينها إفران وصفرو وبولمان وتارودانت، كما أُعيد فتح مجموعة من المنشآت الفنية بكل من شفشاون وشيشاوة عقب تراجع منسوب المياه.

وتُبرز هذه الوضعية، بحسب متابعين، تحديات متزايدة تواجه البنية الطرقية الوطنية في ظل التحولات المناخية، ما يفرض تعزيز إجراءات التتبع والصيانة الاستباقية، وتكييف المنشآت الطرقية مع المخاطر الطبيعية المتكررة، لضمان استمرارية التنقل وسلامة مستعملي الطرق.

المصدر : فاس نيوز ميديا