بعد تدشينه رسمياً… مركز تانديت الصحي بإقليم بولمان بلا أطباء وسؤال برلماني يستعجل تدخل وزارة الصحة

فاس نيوز – بولمان

أثار الوضع الحالي للمركز الصحي تانديت، التابع لجماعة افريطيسة بإقليم بولمان، تساؤلات حول مدى نجاعة تدشين المؤسسات الصحية دون استكمال شروط اشتغالها الفعلي، وذلك عقب توجيه رشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالاً كتابياً إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، بشأن الخصاص المسجَّل في الموارد البشرية الطبية بالمركز.

وجاء هذا السؤال البرلماني بعد أيام قليلة فقط من الزيارة الميدانية التي قام بها وزير الصحة إلى إقليم بولمان، والتي أشرف خلالها على تدشين المركز الصحي من المستوى الثاني بتانديت، في إطار برامج إصلاح المنظومة الصحية الوطنية وتأهيل مؤسسات الرعاية الصحية الأولية، خاصة بالعالم القروي.

غير أن البرلماني نبه إلى أن هذا الورش، ورغم أهميته الرمزية والمؤسساتية، لم يُترجم بعد إلى خدمات صحية ملموسة لفائدة الساكنة، في ظل غياب الأطباء بشكل كلي، بعدما غادرت الطبيبة الوحيدة التي كانت تشتغل بالمركز في إطار تعاقد مع جمعية مدنية، وذلك بعد فترة وجيزة من الافتتاح الرسمي.

وأوضح حموني أن استمرار هذا الوضع يُفرغ المشروع من مضمونه الاجتماعي، ويطرح علامات استفهام حول منطق برمجة التدشينات قبل ضمان الحد الأدنى من شروط التشغيل، مؤكداً أن المركز الصحي يفترض أن يخدم عشرات الآلاف من المواطنات والمواطنين، الذين لا يزالون يتحملون عناء التنقل نحو أقاليم ومدن أخرى قصد التشخيص والعلاج والمتابعة الطبية.

وأشار المصدر ذاته إلى أن هذه الإكراهات تنعكس بشكل مباشر على الفئات الهشة، لاسيما النساء الحوامل، والأطفال، ومرضى الأمراض المزمنة، الذين يواجهون صعوبات مضاعفة بسبب ضعف العرض الصحي المحلي، وارتفاع كلفة التنقل، وبعد المراكز الاستشفائية.

وفي الوقت الذي يُسجَّل فيه هذا التدشين كخطوة إيجابية طال انتظارها، يرى متابعون أن تحقيق أهدافه يظل رهيناً بتدخل عاجل لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، عبر توفير أطباء قارّين وأطر طبية كافية، بما يضمن انتقال المركز من مجرد بناية مُنجزة إلى مرفق عمومي يؤدي وظيفته الصحية والاجتماعية.

المصدر : فاس نيوز ميديا