هل تختفي الطوابير أمام مراكز الفيزا قريباً ؟

مقال رأي – فاس نيوز

تُظهر المعطيات المتاحة خلال سنة 2026 أن أزمة الطوابير أمام مراكز طلب التأشيرة بالمغرب تعرف نوعاً من الانفراج التدريجي، غير أن هذا التحسن لم يصل بعد إلى حد إنهاء معاناة المواعيد التي لا تزال تشكل التحدي الأكبر أمام الراغبين في السفر، خاصة نحو دول فضاء شنغن.

ورغم أن مدة معالجة ملفات التأشيرة تبقى في حدود 15 يوماً في الظروف العادية، وقد تمتد إلى 30 أو 45 يوماً في بعض الحالات، فإن الإشكال الرئيسي لم يعد مرتبطاً بدراسة الملفات، بل بالحصول على موعد لإيداع الطلب، والذي قد يستغرق أسابيع أو حتى أشهراً بسبب الضغط الكبير وقلة المواعيد المتاحة

وتفيد معطيات مهنية بأن الطلب المرتفع على التأشيرات، خصوصاً خلال فترات الذروة، يفاقم من حدة هذا الوضع، حيث تعاني مراكز الاستقبال من ضغط متزايد، في مقابل طاقة استيعابية محدودة، ما يؤدي إلى استمرار الطوابير بشكل متفاوت بين المدن والوجهات

في المقابل، بدأت بعض المؤشرات الإيجابية تظهر، من خلال اعتماد حلول رقمية جديدة، مثل أنظمة الحجز الإلكتروني ولوائح الانتظار الرقمية، التي ساهمت في تنظيم عملية المواعيد بشكل أفضل وتقليص بعض مظاهر الفوضى التي كانت مرتبطة بالوسطاء والسوق غير الرسمية.

كما يتجه عدد من الدول إلى توسيع العمل بالتأشيرة الإلكترونية، التي تتيح معالجة الطلبات في مدد قصيرة قد لا تتجاوز بضعة أيام، وهو ما يعكس تحولاً تدريجياً نحو رقمنة هذا المسار، وتقليص الحاجة إلى التنقل والطوابير

ورغم هذه التطورات، لا تزال إجراءات الحضور الشخصي لأخذ المعطيات البيومترية، إلى جانب استمرار الطلب المرتفع على التأشيرات، عوامل تحد من إمكانية القضاء النهائي على الطوابير في المدى القريب.

ويرى متتبعون أن الوضع الحالي يعكس مرحلة انتقالية بين نموذج تقليدي يعتمد على المواعيد المحدودة والإجراءات الحضورية، ونموذج رقمي أكثر مرونة، لم يكتمل بعد بالشكل الكافي لإنهاء الأزمة بشكل جذري.

وفي ظل هذه المعطيات، يظل الحصول على موعد التأشيرة أبرز عائق يواجه المغاربة، رغم التحسن النسبي المسجل، ما يجعل اختفاء الطوابير بشكل كامل رهيناً بتسريع وتيرة الرقمنة وتوسيع العرض القنصلي خلال السنوات المقبلة.

المصدر : فاس نيوز ميديا