في ظل تعقيد إجراءات التأشيرات وتزايد القيود المفروضة على حركة الأفراد بين الدول، يجد العديد من المغاربة الحاملين لجنسية مزدوجة أنفسهم في موقع مميز، يمكن أن يمنحهم تسهيلات قانونية مهمة أثناء تقديم طلبات الفيزا، والتنقل بحرية بين عدد من البلدان، شريطة احترام القوانين المنظمة للجنسية المزدوجة في كل بلد.
وبحسب خبراء في مجال الهجرة والقانون الدولي، فإن الأشخاص الحاصلين على جنسية ثانية – سواء أوروبية أو كندية أو أمريكية – يمكنهم الاستفادة من الإعفاء من التأشيرة أو الحصول على تأشيرات طويلة الأمد عند التقديم بجواز سفرهم الأجنبي، بدل الجواز المغربي الذي قد يخضع لشروط أكثر تعقيدًا في عدد من الدول.
ومع ذلك، يؤكد المختصون أن استخدام جوازي السفر يجب أن يتم وفق ضوابط قانونية دقيقة، من أبرزها أن يسافر المواطن من بلده الأم مستخدمًا جوازه الوطني، فيما يمكنه استخدام الجواز الأجنبي عند الدخول إلى بلده الثاني أو عند السفر إلى دولة ثالثة.
ويعتبر هذا الامتياز مفيدًا بالخصوص في حالات السفر من أجل الدراسة، أو العمل، أو المؤتمرات الدولية، أو السياحة، حيث تمنح بعض الدول تسهيلات أكبر لحاملي جوازات السفر الأوروبية أو الأمريكية، سواء من حيث مدة التأشيرة، أو شروط الملف، أو الإعفاء من المقابلات القنصلية.
ويشير مصدر قانوني إلى أن “الجنسية المزدوجة ليست فقط وضعًا قانونيًا، بل هي أداة استراتيجية يمكن أن تفتح آفاقًا أكبر للفرد، شريطة استخدامها بشكل قانوني وعدم اللجوء إلى التحايل، خاصة أن بعض الدول تفرض التصريح الإجباري بالجنسية الثانية، وقد تعاقب على إخفائها”.
ويضيف المصدر نفسه أن التوفر على جنسية مزدوجة يمنح صاحبه امتيازات أخرى، مثل حرية الولوج إلى سوق الشغل الدولية، والاستفادة من أنظمة الحماية الاجتماعية، وتيسير إجراءات الإقامة والتنقل بين دول الاتحاد الأوروبي أو أمريكا الشمالية.
ومع اتساع ظاهرة الهجرة القانونية وتزايد عدد المغاربة المجنسين في الخارج، تبدو قضية استغلال الجنسية المزدوجة في طلبات الفيزا والتنقل الدولي مسألة عملية واستراتيجية، تتطلب وعيًا قانونيًا ومعرفة دقيقة بالإجراءات التنظيمية، حتى لا تتحول الامتيازات إلى مشاكل قانونية غير متوقعة.
المصدر : فاس نيوز ميديا
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر