النقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي تصدر بلاغًا حول مستجدات ملف التعليم العالي والإصلاح البيداغوجي

في إطار الدينامية الترافعية المستمرة وتفاعلًا مع مستجدات الملف المطلبي الوطني وقضايا الإصلاح البيداغوجي، عقد المكتب الوطني للنقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي اجتماعًا مطولًا يوم الجمعة 25 يوليوز 2025 بمقر وزارة التعليم العالي بالرباط، بحضور الكاتب العام للقطاع ومدير الموارد البشرية ومدير الشؤون القانونية وعدد من أطر الوزارة، وبإشراف وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار.

وأكد السيد الوزير خلال هذا الاجتماع على مبدأ التشاركية كأساس استراتيجي في معالجة مختلف قضايا المنظومة التعليمية، مشيرًا إلى أن جميع مشاريع الإصلاح، من بينها مشروع القانون المنظم للتعليم العالي، ستخضع للمناقشة مع النقابة.

وفي هذا السياق، أعلن المكتب الوطني ما يلي:

  • التأكيد على أن أي إصلاح يهدف إلى تطوير الجامعة المغربية لا يمكن أن ينجح دون حوار حقيقي ومشاركة فعالة لكل الفاعلين وفي مقدمتهم الأساتذة الباحثون. تم الاتفاق على إعادة فتح النقاش التقني والبيداغوجي ضمن لجنة مختصة لصياغة تصور تشاركي ومتوازن يأخذ بعين الاعتبار خصوصية المؤسسات والحقول المعرفية، وضمان انخراط جماعي في تنفيذ الإصلاح البيداغوجي.
  • رفض منهجية تعديل دفاتر الضوابط البيداغوجية التي تم بها إقصاء الهياكل التمثيلية للأساتذة الباحثين واستبدالها بأجهزة موازية فاقدة للشرعية.
  • استياء النقابة من التأخر الكبير في إعلان نتائج الترقية لسنة 2023، والذي أدى إلى استياء واسع في مؤسسات التعليم العالي، مؤكدة التزام الوزارة بمعالجة هذا الملف في أقرب وقت.
  • تسجيل الارتباك والتأويلات المتضاربة في تطبيق المادة التاسعة من النظام الأساسي لهيئة الأساتذة الباحثين، مما أدى إلى تعطيل مسار الترقية، مع وعد الوزارة بمراجعة هذه المادة بالتشارك مع النقابة لضمان وضوح الإجراءات واستقرار المسارات المهنية.
  • التشديد على أن ملف دبلومات الدكتوراه الفرنسية يمثل أحد مظاهر الظلم داخل الجامعة، داعية إلى تسويته بشكل عادل وعاجل، مؤكدة على فتح الوزارة لهذا الملف مع وزارة المالية التي ما زالت ترفض حلّه، ودعوة الوزارة لمعالجة الحالات المترتبة عن دبلومات دكتوراه الدولة.
  • الدعوة إلى تسوية مشكلة الأقدمية العامة للأساتذة الذين لهم خبرات في قطاعات حكومية أخرى قبل التحاقهم بالتعليم العالي، مع اقتراح صيغة توافقية للنقاش، ومطالبة الوزارة برفع تحفظها حيال هذا المطلب.
  • المطالبة بإعفاء تعويضات البحث العلمي من الضريبة نظراً لطبيعتها العلمية والبحثية، وقد تلقت النقابة دعمًا صريحًا من الوزارة لهذا الطلب.
  • مطالبة الوزارة بإعادة هيكلة التعويضات عن المهام الأكاديمية الإضافية للهيئة، مثل رئاسة الشعب، تنسيق المسالك، المشاركة في لجان المباريات ومناقشة الأطروحات، مع تأكيد الوزارة استعدادها لصياغة تصور عادل يعترف بجهود الأساتذة الباحثين.
  • دعوة الوزارة للمساهمة في تعبئة المناصب المالية للسنة الجارية بهدف تخفيف الاكتظاظ داخل الجامعات، الذي أصبح عائقًا لتطوير الأداء البيداغوجي، مع إشارة الوزارة إلى عملها على ترشيد المناصب وفق الأولويات.
  • إدانة شديدة لما شهدته المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة خلال حفل التخرج من ممارسات لا تليق بالبيئة الجامعية، معتبرة ذلك سقوطًا لقيم الجامعة واغتيالًا لرسالتها، مع مطالبة بتحميل المسؤولية ومحاسبة المتورطين في هذه السلوكيات التي تستهدف الجامعة العمومية وقيمها.

واختتم المكتب الوطني بيانه بالإشادة بروح المسؤولية التي سادت اللقاء، مؤكدًا أن النقابة ستظل قوة اقتراحية وترافعية مستقلة تدافع عن الجامعة العمومية وكرامة الأستاذ الباحث، وتضمن تمثيله في كل مشروع إصلاحي يهدف إلى تطوير المنظومة. كما دعا الأساتذة الباحثين إلى مواصلة التعبئة والانخراط الواعي للدفاع عن الحقوق والمكتسبات من أجل النهوض بالجامعة العمومية المغربية.

المكتب الوطني للنقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي

عن موقع: فاس نيوز