الرباط – دخل النظام الأوروبي الجديد للدخول والخروج (EES) حيز التشغيل الكامل عبر حدود فضاء شنغن، معلناً نهاية مرحلة أختام الجوازات التقليدية بالنسبة للمسافرين القادمين من خارج الاتحاد الأوروبي، بمن فيهم المغاربة المتوجهون إلى الدول الأوروبية في إطار الإقامات القصيرة.
ويعتمد النظام الجديد على تسجيل رقمي لمعطيات المسافرين عند الدخول والخروج من فضاء شنغن، حيث يتم الاحتفاظ ببيانات وثيقة السفر، وصورة الوجه والبصمات البيومترية، إلى جانب تواريخ وأماكن العبور الحدودية، عوض الاعتماد على الأختام الورقية التي ظلت لعقود الوسيلة الأساسية لتتبع حركة المسافرين.
وبالنسبة للمغاربة الراغبين في السفر إلى أوروبا، فإن أبرز تغيير عملي سيتمثل في ضرورة الخضوع لأول مرة لإجراءات تسجيل بيومترية عند الوصول إلى إحدى نقاط العبور الخارجية لفضاء شنغن، قبل أن تصبح عمليات الدخول اللاحقة أكثر سرعة اعتماداً على التحقق الرقمي من الهوية عبر البصمة أو صورة الوجه.
ويهدف الاتحاد الأوروبي من خلال هذا النظام إلى تعزيز مراقبة الحدود الخارجية، ورصد حالات تجاوز مدة الإقامة القانونية، والحد من التلاعب بالهويات أو وثائق السفر، مع توفير قاعدة بيانات موحدة لحركة الدخول والخروج داخل دول شنغن المشاركة في النظام.
ورغم أن السلطات الأوروبية تؤكد أن النظام سيُسهم على المدى المتوسط في تسريع إجراءات العبور وتحسين الأمن الحدودي، إلا أن تقارير إعلامية أوروبية أشارت إلى تسجيل بعض فترات الانتظار الطويلة في عدد من المطارات والمعابر خلال المراحل الأولى من التطبيق، نتيجة الضغط المرتبط بعمليات التسجيل البيومتري للمسافرين.
ويُنتظر أن يكون لهذا التحول الرقمي أثر مباشر على آلاف المغاربة الذين يتنقلون سنوياً نحو أوروبا للسياحة أو الدراسة أو زيارة الأقارب، حيث ستصبح مراقبة مدة الإقامة داخل فضاء شنغن أكثر دقة من أي وقت مضى، في وقت تتجه فيه أوروبا نحو رقمنة متزايدة لإجراءات السفر والعبور الحدودي.
المصدر : فاس نيوز ميديا
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر